وكم أنخت قلوصي [1] تحت جنبذة [2] ... تظلّ ما شئت من عجم [3] ومن عرب [4]
(الجنبذة) القبة (والعرب) جمع عروب وهي المتحببة إلى زوجها من قوله تعالى {عُرُبًا أَتْرََابًا} .
وكم نظرت إلى من سرّ ساعته [5] ... ودمعه مستهلّ القطر كالسّحب
(سرّ) أي قطع سرره ويسمى ما يبقى بعد القطع السرة.
وكم رأيت قميصا [6] ضرّ صاحبه ... حتّى انثنى [7] واهي الأعضاء والعصب [8]
(القميص) الدابة الكثيرة القماص وهو الوثوب والقفز.
وكم إزار [9] لو أنّ الدّهر أتلفه ... لجفّ لبد حثيث السّير مضطرب [10]
(الازار) المرأة ومنه قول الشاعر فدى لك من أخي ثقة إزاري.
هذا وكم من أفانين [11] معجّبة [12] ... عندي ومن ملح [13] تلهي ومن نخب [14]
فإن فطنتم للحن القول [15] بان لكم ... صدقي ودّلّكم طلعي [16] على رطبي
(1) أي ناقتي ويكنى بها أيضا عن المرأة قال:
قلائصنا هداك الله أنّا ... شغلنا عنكم زمن الحصاد
(2) هي عند أهل العراق ما استدار من زهر الرمان واحمرّ كالجلنار أول ما يبدو.
(3) بضم أوله ضد العرب.
(4) بضمتين جمع عروب.
(5) أي من دخل عليه سرور في ساعة.
(6) هو ما يلي الجسد من الثياب وهو ما لا يضر صاحبه.
(7) أي رجع.
(8) أي ضعيف الأعضاء مسترخي العصب.
(9) الإزار ما يكون على الظهر من الأعلى.
(10) جفاف اللبد كناية عن المقام وترك الارتحال ومنه قولهم فلان لا يجف لبده أي لا يزال يتردد والسير الحثيث المستعجل.
(11) جمع أفنان جمع فنن.
(12) أي يتعجب منها.
(13) جمع ملحة بالضم وهي ما يستحسن من الكلام.
(14) جمع نخبة وهي ما ينتخب ويختار من الكلام.
(15) أي لمعناه وقيل اللحن أن تلحن بكلامك أي تميله إلى نحو من الأنحاء ليفطن له صاحبك كالتعريض قال:
ولقد لحنت لكم لكيما تفهموا ... واللحن يعرفه ذوو الألباب.
(16) الطلع هو أول ما يبدو من التمر يعني أن ما سمعتم من قولي يدلكم على أني أقدر على أبلغ منه.