فهرس الكتاب

الصفحة 480 من 564

وإن شدهتم [1] فإنّ العار فيه على ... من لا يميّز بين العود والخشب [2]

قال الحارث بن همّام: فطفقنا نخبط [3] في تقليب قريضه [4] ، وتأويل معاريضه [5] ، وهو يلهو بنا [6] لهو الخليّ بالشّجيّ [7] ، ويقول ليس بعشّك فادرجي [8] ، إلى أن تعسّر النّتاج [9] ، واستحكم الارتجاج [10] . فألقينا إليه المقادة، وخطبنا منه الإفادة [11] ، فوقفنا بين المطمع والياس، وقال الإيناس قبل الإبساس [12] . فعلمنا أنّه ممّن يرغب في الشّكم [13] ، ويرتشي [14] في الحكم.

وساء أبا مثوانا [15] أن نعرّض للغرم، أو نخيّب بالرّغم [16] ، فأحضر صاحب المنزل ناقة عيديّة، وحلّة سعيديّة، وقال له: خذهما حلالا ولا ترزأ أضيافي زبالا.

فقال: أشهد أنّها شنشنة أخزميّة، وأريحيّة [17] حاتميّة [18] . ثمّ قابلنا بوجه بشره [19]

(1) أي بهتّم وارتبتم فيما سمعتم.

(2) أراد بالعود ما يتطيب برائحته والخشب ما لا رائحة له.

(3) أي نفكر ونقول.

(4) أي الشعر الذي قاله.

(5) أي تفسير ما عرّض به من الكلام الخفي.

(6) أي يسخر منا.

(7) أي كسخرية فارغ البال من المهموم وهذا مستفاد من المثل السائر قال ويل الشجي من الخلي فإنه نصب الفؤاد بشجوه مغموم.

(8) أي إن هذا بعيد عن أمثالكم وسيأتي تفسير هذه الفقرة في تفسير ما بقي بهذه المقامة.

(9) أي تعسر استخراج ما خفي من الألغاز وأصل النتاج ولادة الإبل.

(10) الاستغلاق والانسداد.

(11) يعني سلمنا إليه أنفسنا طلبا للإفادة منه حيث وقفنا على إدراك المعنى.

(12) يريد أن تعطى له جائزة على أن يحل لنا ما أشكله علينا وأصل المثل سيأتي في التفسير.

(13) العطاء على سبيل المجازاة قال الشاعر:

وما خير معروف إذا كان للشكم

(14) أي يأخذ الرشوة وهي البرطيل على قضاء الوطر.

(15) أي مضيفنا وسيأتي إيضاح هذا اللفظ في التفسير.

(16) أي بالهوان والذل وسيأتي تفسير ما بعد هذا.

(17) أي كرم وجود.

(18) أي منسوبة إلى حاتم الطائي وهو رجل يضرب به المثل في الكرم.

(19) أي طلاقته وبشاشته ظاهرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت