ما بالها حسّنت ورقيبها ... أبدا قبيح قبّح الرقباء
ما ذاك إلّا أنها شمس الضحى ... أبدا يكون رقيبها الحرباء
والعنز الجرباء لا تدفأ في الشتاء لقلة شعرها، ذكر بعضهم أن العنز الجرباء تصحيف المثل الأول وقوله (من نحر وار) يعني الجمل المكتنز شحما الكثير مخّا.
وقوله (عشاره تخور وأعشاره تفور) العشار النوق الحوامل، والاعشار البرمة العظيمة، كأنها شعبت لعظمها. يقال: برمة أعشار وجفنة كسار وثوب أسمال وبرد أخلاق وحبل أرمام. ووصف الجماعة منها كوصف الواحد [1] . وقوله (فاكهة الشتاء) : كنى بها عن النار ومنه قول بعض المحدثين:
النار فاكهة الشتاء فمن يرد ... أكل الفواكه شاتيا فليصطل
إن الفواكه في الشتاء شهية ... والنار للمقرور أفضل مأكل
وقوله (موائد كالهالات) ، يعني دارات القمر. ودارة الشمس تسمى الطفاوة.
وقوله (مشوش الغمر) : يعني المنديل. يقال مش يده بالمنديل أي مسحها. ومنه قول امرىء القيس:
نمشّ بأعراف الجياد أكفنا ... إذا نحن قمنا عن شواء مضهب
وقوله (مشتهبا فوداه) : أي صار من الشيب في لون الأشهب. ومنه قول امرىء القيس أيضا:
قالت الخنساء لما جئتها ... شاب بعدي رأس هذا واشتهب
وقوله (ربض حجرة) ، يعني ناحية. ويقال في المثل لمن يشارك في الرخاء، ويجانب عند البلاء يرتع وسطا ويربض حجرة. وقوله (فاسترعى سمع السامر) يعني السمّار لأن السامر اسم للجمع كالحاضر اسم للحي النازلين على الماء، وكالباقر اسم لجماعة البقر. وقال بعض أهل اللغة: هو اسم للبقر مع رعاتها. واشتقاق
(1) يوجد هنا في بعض النسخ بعد قوله الحوامل ما نصه (واحدتها عشراء وهي التي أتى عليها في الحمل عشرة أشهر ثم لا يزال اسمها حتى تضع) انتهى.