أصيبيته [1] ، وقال له: أنشد الأبيات العواطل [2] ، واحذر أن تماطل [3] . فجثا [4]
جثوة ليث [5] ، وأنشد من غير ريث [6] :
أعدد لحسّادك حدّ السّلاح ... وأورد الآمل [7] ورد السّماح [8]
وصارم اللهو [9] . ووصل المها [10] ... وأعمل الكوم [11] وسمر الرّماح [12]
واسع لإدراك محلّ سما ... عماده [13] لا لادّراع المراح [14]
والله ما السّؤدد [15] حسو الطّلا [16] ... ولا مراد الحمد [17] رود رداح [18]
(1) الكبر بالضم الكبير والأكبر أيضا ومنه الولاء للكبر أي لا كبر أولاد الرجل والأصيبية من جملة المصغرات التي جاءت على غير واحدها كأغيلمة وأنيسيان قال:
فارحم أصيبيتي الذين كأنهم ... حجلى تدرّج في الشربّة وقّع
الحجلى جمع حجل وهو القبج بالفتح فيهما تعريب كبك والشربة جانب الوادي.
(2) جمع عاطل وهي العرية عن النقط يقال جيد عاطل أي عنق خلي عن الحلي.
(3) أي تدافع وتؤخر.
(4) أي برك على ركبتيه.
(5) هو الأسد.
(6) أي من غير إبطاء.
(7) يعني أبلغ الآمل وهو الراجي.
(8) أي مورد الكرم والجود.
(9) من المصارمة وهي المقاطعة أي تباعد عن اللهو.
(10) جمع مهاة بالفتح وهي البقرة الوحشية والعرب تشبه النساء بها.
(11) جمع الكوماء وهي الناقة العظيمة السنام أي استعملها.
(12) لأن الرمح الأسمر أحسن من غيره.
(13) أي اجعل سعيك في طلب المنزلة المرتفعة العمد.
(14) يعني لا تجعل سعيك لأن تتلبس بالمراح وهو النشاط والطرب يقال شمّر ذيلا وادّرع ليلا وهو مثل يضرب في الحث على التصرف والاكتساب.
(15) السيادة.
(16) أي شرب الخمر.
(17) أي ليس محل طلبه وإرادته.
(18) الرود الشابة الناعمة مستعار من الرود وهو الغصن الناعم الرطب والرداح من النساء الثقيلة الأوراك وجفنة رداح عظيمة وجفان ردح قال أميّة:
إلى ردح من الشيزيّ ملأى ... لباب البر يلبك بالشهاد
والمعنى أن الميل إلى النساء الحسان ليس مما يطلب به المدح كما أن شرب الخمر ليس مما يستوجب به فاعله السيادة.