واها [1] لحرّ واسع صدره ... وهمّه ما سرّ أهل الصّلاح [2]
مورده [3] حلو [4] لسؤّله [5] ... وماله ما سألوه مطاح [6]
ما أسمع الآمل ردّا [7] ولا ... ماطله [8] والمطل لؤم صراح [9]
ولا أطاع اللهو لمّا دعا [10] ... ولا كسا راحا له كأس راح [11]
سوّده [12] إصلاحه سرّه [13] ... وردعه أهواءه والطّماح [14]
وحصّل المدح له علمه ... ما مهر العور [15] مهور الصّحاح [16]
فقال له أحسنت يا بدير [17] ، يا رأس الدّير. ثمّ قال لتلوه [18] ، المشتبه بصنوه [19] : ادن يا نويرة [20] ، يا قمر الدّويرة [21] . فدنا ولم يتباطا [22] ، حتّى حلّ منه مقعد المعاطى [23] . فقال له: اجل الأبيات [24] العرائس [25] ، وإن لم يكنّ
(1) كلمة تعجب تقال عند استحسان الشيء.
(2) يعني يكون سعيه واهتمامه فيما يسرّ أهل الصلاح وهو فعل البر والطاعات.
(3) أي ماؤه والمراد عطاؤه.
(4) أي سهل.
(5) أي لسائليه.
(6) أي متلف للعفاة مدة سؤالهم إياه.
(7) أي قولا يفيد رده بغير عطاء.
(8) أي وما دافعه.
(9) أي صريح خالص.
(10) أي لما دعاه اللهو.
(11) الراح جمع راحة وهي الكف والراح الخمر.
(12) أي جعله سيدا وهو أسود من فلان أي أجل منه.
(13) أي قلبه واعتقاده.
(14) كالجماح وكل مرتفع طامح.
(15) جمع العوراء.
(16) جمع صحيحة.
(17) يقال للرجل إذا رأس أصحابه هو رأس الدير وأصله الراهب للنصارى والدير محل تعبده.
(18) أي لمن يليه.
(19) الذي كأنه أخوه.
(20) تصغير نار يريد بها إشراق وجهه.
(21) تصغير الدارة وهي هالة القمر يريد جماله.
(22) أي لم يلبث.
(23) المعاطاة المناولة وهو كناية عن شدة قربه منه.
(24) من جلوت العروس إذا زينتها لمن يجتليها أي ينتظرها.
(25) لما كانت حروف الأبيات منقوطة شبهها بالعرائس وقوله إن لم يكنّ الخ من باب التواضع.