فهرس الكتاب

الصفحة 515 من 564

وهب أنّ لك البيت [1] ، كمّا ادّعيت، أيحصل بذلك، حجم قذالك [2] ؟ لا ولله ولو أنّ أباك أناف [3] ، على عبد مناف [4] . أو لخالك دان [5] ، عبد المدان [6] ، فلا تضرب في حديد بارد [7] ، ولا تطلب ما لست له بواجد. وباه [8] إذا باهيت بموجودك [9] ، لا بحدودك، وبمحصولك، لا بأصولك، وبصفاتك لا برفاتك [10] ، وبأعلاقك [11] لا بأعراقك [12] . ولا تطع الطّمع فيذلّك، ولا تتّبع الهوى. فيضلّك. ولله القائل لابنه:

بنيّ استقم فالعود [13] تنمي عروقه [14]

قويما ويغشاه إذا ما التوى التّوى [15]

(1) أي إنك من بيت رفيع القدر أو يراد بالبيت الكعبة شرّفها الله تعالى لأنه إذا أطلق البيت لا ينصرف إلا إليها فكأنه يقول وهب أنك من بني شيبة سدنة البيت الحرام الذين لهم الفخر على مدى الأيام.

(2) أي حجمك في مؤخّر رأسك.

(3) أي زاد.

(4) هو أول ولد قصي واسمه المغيرة وهو من أجداده صلى الله عليه وسلم.

(5) أي خضع وأطاع.

(6) هو ابن الريان بن قطن بن زياد بن الحارث بن مالك بن ربيعة بن مالك بن كعب بن الحارث بن بجيلة بن خالد وبه يضرب المثل في الغزو والشرف وفيه يقول لقيط الشاعر:

شربت الخمر حتى قيل إني ... أبو قابوس أو عبد المدان

وقال حسان رضي الله عنه:

كأنك أيها المعطي بيانا ... وجسما من بني عبد المدان

وبنوه أشراف اليمن والمدان في الأصل صنم.

(7) مثل يضرب لمن يطمع في غير مطمع قال:

يا خادع البخلاء عن أموالهم ... هيهات تضرب في حديد بارد

وأنشد المبرّد:

هيهات تضرب في حديد بارد ... إن كنت تطمع في نوال سعيد.

(8) أي وفاخر.

(9) أي بمالك ومثله قوله بمحصولك.

(10) الرفاة العظام البالية كنى بها عن الموتى من أسلافه.

(11) جمع علق وهو الشيء النفيس أي بنفائسك.

(12) أي لا بأنسابك.

(13) أي فالغصن.

(14) أي تزيد وأراد بالعروق الأصول.

(15) يعني أن العود ما دام مستقيما يسمو فعروقه تنمو فإذا اعوج والتوى أصابه الهلاك والردى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت