فهرس الكتاب

الصفحة 518 من 564

الاشتراط، كليل المشراط [1] ، كثير المخاط والضّراط. قال: فلمّا تبيّن الفتى أنّه يشكو إلى غير مصمّت [2] ، ويراود [3] استفتاح باب مصمت [4] ، أضرب [5] عن رجع الكلام، واحتفز [6] للقيام. وعلم الشّيخ أنّه قد ألام [7] ، بما أسمع الغلام، فجنح إلى سلمه [8] ، وبذل أن يذعن لحكمه [9] ، ولا يبغي أجرا [10] على حجمه.

وأبى الغلام إلّا المشي بدائه، والهرب من لقائه. وما زالا في حجاج [11]

وسباب [12] ، ولزاز [13] وجذاب، إلى أن ضجّ [14] الفتى من الشّقاق [15] ، وتلا ردنه سورة الانشقاق [16] ، فأعولّ [17] حينئذ لوفارة خسره [18] ، وانعطاط عرضه وطمره [19] . وأخذ الشّيخ يعتذر من فرطاته [20] ، ويغيّض من عبراته [21] ، وهو لا يصغي [22] إلى اعتذاره، ولا يقصّر [23] عن استعباره [24] ، إلى أن قال له: فداك عمّك وعداك [25] ما يغمّك! أما تسأم [26] الإعوال [27] ! أما تعرف الاحتمال [28] ! أما سمعت بمن أقال [29] ! وأخذ بقول من قال:

(1) أي كال حد الموسى.

(2) سيأتي تفسيره.

(3) أي يعاني ويعالج وفي نسخة يزاول.

(4) أي مغلق.

(5) يعني أعرض.

(6) أي تهيأ.

(7) أي أتى بما يستحق أن يلام عليه.

(8) أي مال إلى صلحه.

(9) أي صرف همته في أن ينقاد لحكمه.

(10) أي لا يطلب أجرة.

(11) أي محاجّة.

(12) أي مشاتمة.

(13) أي خصام ورجل ملزّ شديد الخصومة.

(14) أي إلى أن جزع وقلق.

(15) المخالفة.

(16) كناية عن كونه من كثرة الخصام تمزّق ثوبه من الأكمام فإن الردن أصل الكم.

(17) أي بكى بصوت.

(18) أي لزيادة خسارته.

(19) عط الثوب فانعط أي شقه طولا وانعطاط العرض كناية عن الافتضاح وسماع ما لا يليق في حقه والطمر ثوبه الخلق.

(20) أي ما فرط وسبق منه من الذنوب.

(21) أن ينقص من دموع بكائه ويكفكفها.

(22) أي لا يميل.

(23) أي لا يكف ويقتصر.

(24) أي عن بكائه.

(25) أي جاوزك.

(26) أي تمل.

(27) البكاء.

(28) هو التسامح والصبر على الأذى.

(29) أي عفا وسامح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت