أخمد [1] بحلمك ما يذكيه [2] ذو سفه [3]
من نار غيظك [4] واصفح [5] إن جنى [6] جان [7]
فالحلم أفضل ما ازدان اللّبيب به [8]
والأخذ بالعفو أحلى ما جنى جان [9]
فقال له الغلام: أما إنّك لو ظهرت على عيشي [10] المنكدر [11] ، لعذرت في دمعي المنهمر [12] ، ولكن هان على الأملس [13] ما لاقى الدّبر [14] . ثمّ كأنّه نزع إلى الاستحياء [15] ، فأقلع [16] عن البكاء، وفاء [17] إلى الارعواء [18] ، وقال للشّيخ: قد صرت إلى ما اشتهيت، فارقع [19] ما أوهيت [20] . فقال: هيهات [21] شغلت شعابي جدواي [22] ، فشم بارق سواي [23] . ثمّ إنّه نهض يستقري [24] الصّفوف، ويستجدي الوقوف [25] ، وينشد في ضمن [26] ما هو يطوف:
أقسم بالبيت الحرام [27] الّذي ... تهوي [28] إليه الزّمر [29] المحرمه [30]
(1) أطفىء وسكن.
(2) يوقده.
(3) هو في هذا المحل البذيء اللسان الأحمق وإن كان معناه من لا يحسن التصرف في أموره.
(4) غضبك.
(5) تجاوز.
(6) أي إن صال وتعدى.
(7) صائل متعد وهو من الجناية.
(8) افتعل من الزينة أي تزين به العاقل.
(9) يقال جنى الثمر قطفه والجاني القاطف.
(10) أي اطلعت على معيشتي.
(11) المتغير المنغص.
(12) المصبوب المنسكب.
(13) السالم من الدبر أو الجرب.
(14) الذي في جسمه دبر وهو كناية عن أن السليم لا يبالي بما يقع للمريض من المشقة على حد قوله ومصحح الأعضاء ليس كمبتلى.
(15) أي مال إليه.
(16) أي امتنع وترك.
(17) أي رجع.
(18) الانكفاف والامتناع.
(19) رقع الثوب إذا سد خرقه وأصلحه.
(20) أي أفسدت.
(21) بعد جدّا.
(22) مثل سيذكر في تفسير أمثال المقامة.
(23) أي انظر برق غيري واطلب خيره.
(24) يتتبع.
(25) أي يطلب العطاء من الواقفين.
(26) أي في خلال.
(27) هو الكعبة شرفها الله وسمي البيت حراما لأن الله حرّم على الآتي من الحل أن يدخله بغير إحرام أو لأن الله حرم صيده أو لاحترام من يدخله.
(28) تقصد وتسرع وتمشي.
(29) الجماعات جمع زمرة.
(30) الذين دخلوا في الإحرام.