فهرس الكتاب

الصفحة 522 من 564

يفتح بالرّقية [1] كلّ قفل ... ويستبي [2] بالسّحر [3] كلّ عقل

ويعجن الجدّ بماء الهزل [4] ... إن يكن الإسكندريّ [5] قبلي

فالطّلّ قد يبدو أمام الوبل [6] ... والفضل للوابل لا للطّلّ

قال فنبهّتني أرجوزته [7] عليه، وأرتني أنّه شيخنا المشار إليه، فقرّعته [8] على الابتذال [9] ، والالتحاق بالأرذال. فأعرض عمّا سمع، ولم يبل [10] بما قرّع، وقال: كلّ الحذاء يحتذي الحافي الوقع [11] . ثمّ قاصاني [12] مقاصاة المهان [13] ، وانطلق هو وابنه كفرسي رهان [14] .

قال الشيخ الإمام الرئيس أبو محمد القاسم بن علي رضي الله عنه قد أودعت هذه المقامة بضعة عشر مثلا من أمثال العرب وها أنا أفسر ما إخاله يلتبس على من يقتبس. أما قوله (بطء فند) فهو مولى عائشة بنت سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه وكانت بعثته بالمدينة ليقتبس لها نارا فقصد من فوره مصر وأقام بها سنة ثم جاءها بعد السنة وهو يشتد ومعه جمر فتبدد منه فقال تعست العجلة، وأما قوله (أنف في

(1) أي العزيمة.

(2) يسلب ويأخذ.

(3) المراد منه أحاسن الكلام من نثر ونظم ومنه أن من البيان لسحرا.

(4) أي يمزج الحق بالباطل.

(5) عنى به أبا الفتح الذي عزا البديع الهمذاني إليه رواية مقاماته.

(6) أي إن المطر الضعيف يسبق المطر الشديد على حد قولهم أول الغيث قطر ثم ينهمل يشير إلى أنه أعظم حيلة وأعذب كلاما من أبي الفتح المذكور.

(7) قصيدته التي من بحر الرجز.

(8) أي لمته وعنفته.

(9) أي الامتهان وترك الاحتشام.

(10) أي لم يبال.

(11) كأنه يقول الحافي الوقع يحتذي كل حذاء والحذاء النعل أي إن الحافي الوقع ينتعل بكل نعل وجدها والوقع بكسر القاف الماشي في الوقع بسكونها (كذا في الأصل) وهو الحجارة المحددة من وقع الفأس إذا حددها فتتألم رجله من المشي عليها قال الراجز:

يا ليت لي نعلين من جلد الضبع ... وشركا من استها لا ينقطع

كل الحذاء يحتذي الحافي الوقع

(12) أي باعدني وفارقني.

(13) أي مباعدة المستحقر للمستحقر به.

(14) هو مثل يضرب للمتسابقين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت