فهرس الكتاب

الصفحة 527 من 564

قال: فبينما أنا أنفض طرقها [1] ، وأستشفّ [2] رونقها [3] ، إذ لمحت [4]

عند دلوك براح [5] ، وإظلال الرّواح [6] ، مسجدا مشتهرا بطرائفه [7] ، مزدهرا [8] بطوائفه [9] ، وقد أجرى أهله ذكر حروف البدل، وجروا في حلبة الجدل [10] . فعجت [11] نحوهم، لأستمطر نوّهم [12] ، لا لأقتبس [13] نحوهم. فلم يك إلّا كقبسة العجلان [14] ، حتّى ارتفعت الأصوات بالأذان، ثمّ ردف التّأذين [15]

بروز الإمام، فأغمدت ظبى الكلام [16] ، وحلّت الحبى [17] للقيام، وشغلنا بالقنوت [18] ، عن استمداد القوت [19] ، وبالسّجود [20] ، عن استنزال الجود [21] . ولمّا

(1) أتتبعها فعل النفيضة وهم الذين ينفضون الطرق أي يحفظونها من اللصوص.

(2) أي أستجلي.

(3) أي حسنها ووجد بخط الحريري في مسودته فبينما أنا مستنّ في طرقها، ومفتنّ برونقها، ومعجب بتقويم قبلها، ومتعجب لتكاثر مساجدها وتقابلها، فقوله مستن من الاستنان، وهو الجري وقوله مفتن برونقها أي مشغوف بحسنها وقوله معجب أي متعجب وتقويم الشيء اعتداله والقبل جمع قبلة وقوله متعجب هو من الإعجاب أيضا وتقابل المساجد هو أن كلّا منها يقابل الآخر.

(4) أي أبصرت.

(5) مصدر دلكت الشمس إذا دنت للغروب وبراح كحذام علم على الشمس قال:

هذا مقام قدمي رباح ... ذيب حتى دلكت براح

(6) أي ومجيء العشي.

(7) أي بمحاسنه وعجائبه.

(8) مضيئا.

(9) أي بجماعاته.

(10) أي تسابقوا في الجدال.

(11) عطفت.

(12) النوء النجم مال للغروب وقارنه وقوع المطر والمراد لأطلب عطاءهم بالمطر.

(13) أي لا لأستفيد.

(14) مثل في السرعة قال:

وزائر زار وما زارا ... كأنه مقتبس نارا

(15) أي تبع الأذان.

(16) كناية عن السكوت وانقطاع الكلام والظبي جمع الظبة وهي حد السيف.

(17) جمع الحبوة.

(18) أي بالطاعة.

(19) أي طلب القوت وهو ما يتقوّت به.

(20) يعني الصلاة.

(21) طلب العطاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت