فهرس الكتاب

الصفحة 529 من 564

حبانا [1] بمحبّتك، وجعلنا من صفوة [2] أحبّتك، ما نألوك نصحا [3] ، ولا ندّخر [4] عنك نضحا [5] ! فقال: جزيتم خيرا، ووقيتم ضيرا [6] . فإنّكم ممّن لا يشقى بهم جليس، ولا يصدر عنهم تلبيس [7] ، ولا يخيّب فيهم مظنون، ولا يطوى دونهم [8] مكنون [9] . وسأبثّكم [10] ما حاك [11] في صدري، وأستفتيكم [12] في ما عيل [13] فيه صبري. اعلموا أنّي كنت عند صلود الزّند [14] ، وصدود الجدّ [15] ، أخلصت مع الله نيّة العقد [16] ، وأعطيته صفقة العهد [17] ، على أن لا أسبأ مداما [18] ، ولا أعاقر [19] ندامى [20] ، ولا أحتسي قهوة [21] ، ولا أكتسي نشوة [22] .

فسوّلت [23] لي النّفس المضلّة [24] ، والشّهوة المذلّة المزلّة [25] ، أن نادمت الأبطال [26] ، وعاطيت الأرطال [27] ، وأضعت الوقار [28] ، وارتضعت [29] العقار [30] ، وامتطيت مطا الكميت [31] ، وتناسيت التّوبة تناسي الميت. ثمّ لم أقنع بهاتيكم المرّة، في طاعة

(1) أعطانا.

(2) خلاصة.

(3) أي ما نكتم أو ما نترك أو ما ندّخر عنك نصيحة.

(4) نخزن.

(5) بفتح أوله أي عطاء.

(6) أي ضررا.

(7) أي لا يبدو ولا يظهر منهم تخليط.

(8) أي لا يكتم عنهم.

(9) أي مستور.

(10) أي أخبركم والبث والنث والنثر أخوات.

(11) أي ما أثر وثبت.

(12) أي أطلب منكم الفتيا.

(13) أي تعب وكلّ وفي نسخة عيل له.

(14) عدم خروج النار منه مع القدح وهو كناية عن الفقر.

(15) أي هجر الحظ والبخت.

(16) أي العقيدة.

(17) أي عاهدته.

(18) أي اشترى خمرا ومنه سميت الخمر سبيئة.

(19) أي ألازم.

(20) جمع نديم.

(21) لا أشرب خمرا.

(22) أي لا أتلبس بسكر.

(23) أي زينت.

(24) التي تضل من اتبع رأيها.

(25) أي الموقعة في الزلل.

(26) أي عاشرتهم وهم الشجعان.

(27) أي ناولت الأقداح.

(28) تركت السكينة.

(29) أي رضعت.

(30) من أسماء الخمر.

(31) المراد لازمت تعاطي الخمر ولما كان لفظ الكميت مشتركا بين الخمر والفرس والمراد هنا الخمر استعار له لفظ المطا وهو الظهر والامتطاء وهو الركوب على سبيل التخييل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت