فهرس الكتاب

الصفحة 546 من 564

قبل الدّار. والرّفيق، قبل الطّريق.

خذها إليك وصيّة ... لم يوصها قبلي أحد

غرّاء [1] حاوية خلا ... صات [2] المعاني والزّبد [3]

نقّحتها [4] تنقيح من ... محض [5] النّصيحة واجتهد

فاعمل بما مثّلته ... عمل اللّبيب أخي الرّشد

حتّى يقول النّاس هـ ... ذا الشّبل [6] من ذاك الأسد

ثمّ قال: يا بنيّ! قد أوصيت، واستقصيت. فإن اقتديت فواها لك [7] ، وإن اعتديت فآها منك [8] . والله خليفتي عليك، وأرجو أن لا تخلف ظنّي فيك. فقال له ابنه: يا أبت! لا وضع عرشك [9] ، ولا رفع نعشك [10] ! فلقد قلت سددا [11]

وعلّمت رشدا [12] ، ونحلت [13] ما لم ينحل والد ولدا. ولئن أمهلت [14] بعدك، لا ذقت فقدك، فلأتأدّبن بآدابك الصّالحة، ولأقتدينّ بآثارك الواضحة، حتّى يقال ما أشبه اللّيلة بالبارحة [15] ، والغادية [16] بالرّائحة [17] . فاهتزّ [18] أبو زيد لجوابه وابتسم، وقال:

(1) أي بيضاء.

(2) خلاصة كل شيء أحسنه.

(3) كالذي قبله.

(4) أي نقيتها.

(5) أي أخلص.

(6) هو ولد الأسد.

(7) أي ما أحسن فعلك.

(8) أي ما أقبحه.

(9) وضع العرش وهو سرير الملك كناية عن ذهاب الدولة.

(10) أي ولا حملت جنازتك.

(11) أي صوابا مستقيما.

(12) أي هداية ويوجد في بعض النسخ هنا وبينت لي سؤددا.

(13) أي أعطيت.

(14) يعني عشت.

(15) هذا مثل يضرب للمتشابهين وأصله من قول طرفة:

كل خليل كنت خاللته ... لا ترك الله له واضحه

كلهم أروغ من ثعلب ... ما أشبه الليلة بالبارحه

والواضحة هي الأسنان التي تبدو عند الضحك.

(16) سحابة الغداة.

(17) هي سحابة المساء.

(18) أي سرّ وفرح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت