فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5486 من 67893

رووا اولو الأخبار عن رجل سيار ابصر في صحراء فسيحة الأرجاء دبا عظيما موثقا في سرحة معلقا يعوي عواء الكلب من شدة وكرب فأدركته الشفقة عليه حتى اطلقه وحله من قيده لأمنه من كيده ونام تحت الشجرة منام من قد ضجره طول الطريق والسفر فنام من فرط الضجر فجاء ذاك الدب عن وجهه يدب وقال ذاك الخل جفاه لا يحل انقذني من اسري وفك قيد عسري فحقه ان ارصده من كل سوء قصده فأقبلت ذبابة ترن كالربابة فوقعت لحيته على شفار عينه فجاش غيظ الدب وقال لا وربي لا ادع الذبابا ليسومه عذابا فأسرع الدبيبا لصخرة قريبا فقلها واقبلا يسعى اليه عجلا حتى اذا حاذاه صك بها مجلاه ليقتل الذبابة من غير ما ارابه فرض منه الراسا وفرق الأضراسا واهلك الخليلا بقصده الجليلا فهذه الرواية تنهى عن الغواية في طلب الصداقة عند اولي الحماقة ان كان فعل الدب هذا لفرط الحب وجاء في الصحيح نقلا عن المسيح عالجت كل اكمه وابرص مشوه لكنني لم أطق قط علاج الأحمق.

(فصل في التحذير عن مودة البخيل)

مودة البخيل جهل بلا تأويل يستكثر القليلا ويحرم الخليلا يبخل ان جدب عرا ولا يجود بالقرا يمنع ذا الودادا موارد الامدادا يقول لا ان سألا بخلا ويوليه القلا يحرمه ما عنده ولا يراعي وده ان رام منه قرضا رأى البعاد فرضا يضن بالزهيد في الزمن الشديد فصحبة الشحيح تمسك بالريح لا تحسب المودة تحل منه عقدة ان وجوه الحيلة في البخل مستحيلة واسمع حديثًا عجبا قد نقلته الأدبا في البخل عن مزبد مع ربرب لتهتدي.

(حكاية مزبد وربرب المدينة)

حكى اولوالأخبار وناقلو الآثار عن غادة عطبول تلعب بالعقول بطرفها الكحيل و خصرها النحيل وخدها المورد وصدغها المزرد وقدها القضيب وردفها الكثيب وتعمر المغاني برنة الأغاني كانت تسمى ربربا تحي النفوس طربا وكانت الأشراف والسادة الظراف يجمعهم مغناها ليسمعوا غناها وكان مولاها فتى بكل ظرف نعثا فاجتمعت جماعة للبسط والخلاعة واستطردوا في النقل لذكر اهل البخل فاتفقوا بأسرهم ان لم يروا في عصرهم ولا رأوا فيما مضى من الزمان وانقضى بل لا يكون ابدا شخصا على مزبدا في بخله والشح وحرصه الملح فقالت الفتاة لا الغادة الا لايا اني لكم كفيلة بأخذه بالحيلة حتى يجود بالذهب ويستقل ما وهب فقال مولاها لها اشهد ارباب النهى ان تخدعي مزبدا عليك حين ما بدا لانثرن الذهبا عليك حتى يذهبا قالت اذا جاء فلا تحجبه عني عجلا وخل عنك الغيرة ولا تنفر طيرة فقال اقسمت بمن حلاك بالخلق الحسن لارفعن الغيرة ولو حباك ابره فأرسلوا رسولا يسأله الوصولا فجاءهم عشية واحسن التحية فأهلوا ورحبوا حتى اذا ما شربوا تساكروا عن عمد وهوموا عن قصد كيما يروا ويسمعوا لربرب ما تصنع فعندها رأتهم قد سكروا وهوموا مالت الى مزبد بالبشر والتودد واقبلت عليه مشيرة اليه قالت ابا اسحق نعمت بالتلاق كانني بنفسك اذ غرقت بانسك تهوى بأن اغني سار الفريق عني فقال زوجي طالق وخدمي عتائق ان لم تكوني عارفة بالغيب او مكاشفة فاستمعته وطرب ثم شقته وشرب وخاطبته ثانية بلطفها مدانية قالت ابا اسحقاق يا سيد الرفاق اني اظن قلبك يهوى جلوس قربك لتلثم الخدودا وتقطف الورودا فقال مالي صدقة وامرأتي مطلقة ان لم تكوني في الورى ممن مضى وغبرا عالمة بالغيب حقًا بغير ريب فنهضت اليه وجلست لديه فضمها وقبلا وقال نلت الأملا يا غرة الغواني ومنتهى الأماني تفديك امي وابي وكل شاد مطرب فحين ظنت انها قد اوسعته منّها قالت له الانرا لزلة لن تغفرا من هؤلاء القوم في مثل هذا اليوم يدعونني للطرب وكلهم يأنس بي ولم يكن منهم فتى للبر بي ملتفتا فيشتري ريحانا بدرهم مجانا

فهات انت درهما وفقهم تكرما فقام منها ووثب وصاح يدعو من كثب وقال مه اي زانية صليت نارًا انية دنست علم الغيب منك بكل عيب فضحك الأقوام من فعله وقاموا وعملوا ان الخدع لم تجد في ذاك للكع فأقبلت باللوم عليه بين القوم فسبها واغضبا وسار عنهم مغضبا فهذه الحكاية تكفي اولي الهداية في شيمة البخيل ودائه الدخيل

(فصل في التحذير من صحبة الكذاب)

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت