ويكره للمصلي اقتصاره على الفاتحة، وتكرارها، والتفاته بلا حاجة، وتغميض عينيه، وحمل مشغل له، وافتراش ذراعيه ساجدًا، والعبث، والتخصر، والتمطي، وفتح فمه، ووضعه فيه شيئًا، واستقبال صورة، ووجه آدمي، ومتحدث، ونائم، ونار، وما يلهيه، ومس الحصى، وتسوية التراب بلا عذر، وتروح بمروحة، وفرقعة أصابعه، وتشبيكها، ومس لحيته، وكف ثوبه، ومتى كثر ذلك عرفا بطلت. وأن يخص جبهته بما يسجد عليه، وأن يمسح فيها أثر سجوده، وأن يستند بلا حاجة، فإن استند بحيث يقع لو أزيل ما استند إليه بطلت، وحمده إذا عطس، أو وجد ما يسره، واسترجاعه إذا وجد ما يغمه.
فصل فيما يبطل الصلاة
يبطلها ما أبطل الطهارة، وكشف العورة عمدًا، لا إن كشفها نحو ريح فسترها في الحال، أولا وكان المكشوف لا يفحش في النظر، واستدبار القبلة، حيث شرط استقبالها، واتصال النجاسة به، إن لم يزلها في الحال، والعمل الكثير عادة، من غير جنسها، لغير ضرورة، والاستناد قوّيًا لغير عذر، ورجوعه عالمًا ذاكرًا للتشهد الأول بعد الشروع في القراءة، وتعمد زيادة ركن فعلي، وتعمد تقديم بعض الأركان على بعض، وتعمد السلام قبل إتمامها، وتعمد إحالة المعنى في القراءة، وبوجود سترة بعيدة وهو عريان، وبفسخ النية، وبالتردد في الفسخ، وبالعزم عليه، وبشكه هل نوى، فعمل مع الشك عملًا، وبالدعاء بملاذ الدنيا، وبالإتيان بكاف الخطاب لغير الله، ورسوله أحمد، وبالقهقهة وبالكلام، ولو سهوًا، وبتقديم المأموم على إمامه، وببطلان صلاة إمامه، وبسلامه عمدًا قبل إمامه، أو سهوا ولم يعده بعده، وبالأكل، وبالشرب، سوى اليسير عرفا لناسٍ، وجاهلٍ. ولا تبطل إن بلع ما بين أسنانه بلا مضغ. وكالكلام، إن تنحنح بلا حاجة، أو انتحب لا خشية، أو نفخ فبان حرفان، لا إن نام فتكلم، أو سبق على لسانه حال قراءته، أو غلبه سعال، أو عطاس، أو تثاؤب، أو بكاء.
باب سجود السهو
يسن إذا أتى بقول مشروع في غير محله سهوًا، ويباح إذا ترك مسنونًا، ويجب إذا زاد ركوعًا، أو سجودًا، أو قيامًا، أو قعودًا، ولو قدر جلسة الاستراحة، أو سلم قبل إتمامها، أو لحن لحنًا يحيل المعنى، أو ترك واجبًا، أو شك في زيادة وقت فعلها، وتبطل الصلاة بتعمد ترك سجود السهو الواجب، لا إن ترك ما وجب بسلامه قبل إتمامها، وإن شاء سجد سجدتي السهو قبل السلام أو بعده، لكن إن سجدهما بعده تشهد وجوبا وسلم، وإن نسي السجود حتى طال الفصل، عرفا أو أحدث، أو خرج من المسجد سقط. ولا سجودَ على مأمومٍ دخل أول الصلاة إذا سها في صلاته، وإن سها إمامه لزمه متابعته في سجود السهو، فإن لم يسجد إمامه وجب عليه هو. ومن قام لركعة زائدة جلس متى ذكر. وإن نهض عن ترك التشهد ناسيا لزمه الرجوع ليتشهد، وكره إن استتم قائما، ويلزم المأموم متابعته، ولا يرجع إن شرع في القراءة، ومن شك في ركن، أو عدد ركعات، وهو في الصلاة بنى على اليقين، وهو الأقل، ويسجد للسهو، وبعد فراغها لا أثر للشك.
باب صلاة التطوع
وهي أفضل تطوع البدن بعد الجهاد، والعلم وأفضلها ما سن جماعة، وأكدها الكسوف، فالاستسقاء، فالتراويح، فالوتر. وأقله ركعة، وأكثره إحدى عشرة، وأدنى الكمال ثلاث بسلامين، ويجوز بواحد سردًا، ووقته ما بين صلاة العشاء وطلوع الفجر، ويقنت فيه بعد الركوع ندبًا، فلو كبر ورفع يديه ثم قنت قبل الركوع جاز، ولا بأس أن يدعو في قنوته بما شاء، ومما ورد اللهم اهدنا فيمن هديت، وعافنا فيمن عافيت، وتولنا فيمن توليت، وبارك لنا فيما أعطيت، وقنا شر ما قضيت، إنك تقضي ولا يقضى عليك، إنه لا يذل من واليت، ولا يعز من عاديت، تباركت ربنا وتعاليت، اللهم إنا نعوذ برضاك من سخطك، وبعفوك من عقوبتك، وبك منك، لا نحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك، ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم، ويؤمن المأموم، ثم يمسح وجهه بيديه هنا، وخارج الصلاة، وكره القنوت في غير الوتر. وأفضل الرواتب سنة الفجر، ثم المغرب، ثم سواء والرواتب المؤكدة عشر، ركعتان قبل الظهر، وركعتان بعدها، وركعتان بعد المغرب، وركعتان بعد العشاء، وركعتان قبل الفجر، ويسن قضاء الرواتب، والوتر، إلا ما فات مع فرضه وكثر فالأولى تركه، وفعل الكل ببيت أفضل، ويسن الفصل بين الفرض وسنته بقيام أو كلام، والتراويح عشرون ركعةٍ برمضان، ووقتها ما بين العشاء والوتر.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)