فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5729 من 67893

الأول:أنهم يقولون أن الإمام مخير في الحد بين الأربعة المذكورة في الآية، فلم تعيين

القتل!؟ (1)

الثاني:نقل ابن حزم اتفاق من قال بالترتيب من العلماء أن من قتل في الحرابة من لا

يقتل به في غير الحرابة فإنه لا يحكم بقتله حدا أو قصاصا (2) .

الثالث:أن حديث الباب صحيح الإسناد ظاهر الدلالة و استثناء بعض الصور منه لا بد أن

يكون بخبر صحيح عن الله و رسوله -صلى الله عليه و سلم - و إلا لكان ضربا من التحكم لا

يجوز.

الرابع:الأدلة الشرعية دلت على أن المسلم و الكافر لا يتكافئان، فكيف يجعل دم المسلم

و نفسه مقابل نفس الكافر.

المبحث الثالث: قتل المسلم بالمستأمن.

تقدم نقل قول جمهور أهل العلم على أن المسلم لا يقتل بكافر ذميا كان أو حربيا أو

مستأمنا (3) .

و تقدم خلاف العلماء مع الحنفية في المسلم إذا قتل ذميا. أما لو قتل مسلم مستأمنا،

ففيه وجهان في مذهب الحنفية:-

الأول:لا يقتل به. و هو مذهب أبي حنيفة و المشهور عن أبي يوسف (4) .

الثاني:يقتل به. و هو رواية عن أبي يوسف (5) .

ـــــــــــــ

(1) المحلى لابن حزم 10/ 224. و انظر المدونة 4/ 552.

(2) المحلى لابن حزم 10/ 224.

(3) انظر المبحث الأول و الثاني.

(4) شرح فتح القدير للكمال ابن الهمام 7/ 220.

(5) المبسوط 26/ 133، 134.

وسبب الخلاف هو تردد المستأمن بين كونه ملتحق بالذمي لأنه أمن على دمه أو يلحق

بالحربي لأنه غير معصوم الدم على الدوام.

و استدل أصحاب القول الأول بالقياس على الحربي و الجامع أنه غير محقوق الدم على

التأبيد فأشبه الحربي إذ أنه على قصد الرجوع إلى دار الحرب فجعل في الحكم كأنه في

دار الحرب (1) .

أما أصحاب القول الثاني فقد استدلوا بمثل أدلتهم في جواز قتل المسلم بالكافر. و

تقدم الجواب عنها.

الراجح:-

أن المسلم لا يقتل بكافر على كل حال، أيا كان هذا الكافر (2) . و هذا مذهب

الجمهور على ما تقدم - والله تعالى أعلم -.

ـ [سالم عدود] ــــــــ [22 - 12 - 07, 04:32 م] ـ

جزاك الله خيرًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت