الأول:أنهم يقولون أن الإمام مخير في الحد بين الأربعة المذكورة في الآية، فلم تعيين
القتل!؟ (1)
الثاني:نقل ابن حزم اتفاق من قال بالترتيب من العلماء أن من قتل في الحرابة من لا
يقتل به في غير الحرابة فإنه لا يحكم بقتله حدا أو قصاصا (2) .
الثالث:أن حديث الباب صحيح الإسناد ظاهر الدلالة و استثناء بعض الصور منه لا بد أن
يكون بخبر صحيح عن الله و رسوله -صلى الله عليه و سلم - و إلا لكان ضربا من التحكم لا
يجوز.
الرابع:الأدلة الشرعية دلت على أن المسلم و الكافر لا يتكافئان، فكيف يجعل دم المسلم
و نفسه مقابل نفس الكافر.
المبحث الثالث: قتل المسلم بالمستأمن.
تقدم نقل قول جمهور أهل العلم على أن المسلم لا يقتل بكافر ذميا كان أو حربيا أو
مستأمنا (3) .
و تقدم خلاف العلماء مع الحنفية في المسلم إذا قتل ذميا. أما لو قتل مسلم مستأمنا،
ففيه وجهان في مذهب الحنفية:-
الأول:لا يقتل به. و هو مذهب أبي حنيفة و المشهور عن أبي يوسف (4) .
الثاني:يقتل به. و هو رواية عن أبي يوسف (5) .
ـــــــــــــ
(1) المحلى لابن حزم 10/ 224. و انظر المدونة 4/ 552.
(2) المحلى لابن حزم 10/ 224.
(3) انظر المبحث الأول و الثاني.
(4) شرح فتح القدير للكمال ابن الهمام 7/ 220.
(5) المبسوط 26/ 133، 134.
وسبب الخلاف هو تردد المستأمن بين كونه ملتحق بالذمي لأنه أمن على دمه أو يلحق
بالحربي لأنه غير معصوم الدم على الدوام.
و استدل أصحاب القول الأول بالقياس على الحربي و الجامع أنه غير محقوق الدم على
التأبيد فأشبه الحربي إذ أنه على قصد الرجوع إلى دار الحرب فجعل في الحكم كأنه في
دار الحرب (1) .
أما أصحاب القول الثاني فقد استدلوا بمثل أدلتهم في جواز قتل المسلم بالكافر. و
تقدم الجواب عنها.
الراجح:-
أن المسلم لا يقتل بكافر على كل حال، أيا كان هذا الكافر (2) . و هذا مذهب
الجمهور على ما تقدم - والله تعالى أعلم -.
ـ [سالم عدود] ــــــــ [22 - 12 - 07, 04:32 م] ـ
جزاك الله خيرًا