فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5732 من 67893

وَقَالَ: قِيَاسُ مَسْأَلَةِ الْعِينَةِ أَخْذُ عَيْنِ جِنْسِهِ. وَاخْتَارَهُ فِي الْفَائِقِ.اهـ

أدلة القائلين بالإباحة:

1 -عموم قوله تعالى (وأحل الله البيع وحرم الربا) . [البقرة 275] .

2 -قول النبي صلى الله عليه وسلم لعامله في خيبر: (بِعْ الْجَمْعَ بِالدَّرَاهِمِ ثُمَّ ابْتَعْ بِالدَّرَاهِمِ جَنِيبًا) . متفق عليه.

وقد ذهب شيخ الاسلام ابن تيمية إلى تحريمه

جاء في الفتاوى الكبرى (ج 5 ص 392) :"َيَحْرُمُ مَسْأَلَةُ التَّوَرُّقِ وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ وَمَنْ بَاعَ رِبَوِيًّا نَسِيئَةً حَرُمَ أَخْذُهُ عَنْ ثَمَنِ مَا لا يُبَاعُ نَسِيئَةً مَا لَمْ تَكُنْ حَاجَةٌ". اهـ

وقد ذكر الادلة على التحريم

في الفتاوى الكبرى (ج 6 ص 45 - 46 - 47) :""

قال: (مَا رَوَى ابْنُ عُمَرَ , قَالَ سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: {إذَا ضَنَّ النَّاسُ بِالدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ وَتَبَايَعُوا بِالْعِينَةِ وَاتَّبَعُوا أَذْنَابَ الْبَقَرِ وَتَرَكُوا الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَنْزَلَ اللَّهُ بِهِمْ بَلاءً فَلا يُرْفَعُ حَتَّى يُرَاجِعُوا دِينَهُمْ} رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي الْمُسْنَدِ.

قَالَ: أَنْبَأَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ , حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ , عَنْ الاعْمَشِ , عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ , عَنْ ابْنِ عُمَرَ.

وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي سُنَنِهِ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ إلَى حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ الْمِصْرِيِّ.

عَنْ إِسْحَاقَ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْخُرَاسَانِيِّ , أَنَّ عَطَاءً الْخُرَاسَانِيَّ حَدَّثَهُ , أَنَّ نَافِعًا حَدَّثَهُ , عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: {إذَا تَبَايَعْتُمْ بِالْعِينَةِ وَأَخَذْتُمْ أَذْنَابَ الْبَقَرِ وَرَضِيتُمْ بِالزَّرْعِ وَتَرَكْتُمْ الْجِهَادَ سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ ذُلا لا يَنْزِعُهُ حَتَّى تَرْجِعُوا إلَى دِينِكُمْ} .

وَهَذَانِ إسْنَادَانِ حَسَنَانِ , أَحَدُهُمَا يَشُدُّ الاخَرَ وَيُقَوِّيهِ - فَأَمَّا رِجَالُ الْأَوَّلِ فَأَئِمَّةٌ مَشَاهِيرُ لَكِنْ نَخَافُ أَنْ لا يَكُونَ الاعْمَشُ سَمِعَهُ عَنْ عَطَاءٍ , فَإِنَّ عَطَاءً لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ ابْنِ عُمَرَ.

وَالإسْنَادُ الثَّانِي يُبَيِّنُ أَنَّ لِلْحَدِيثِ أَصْلا مَحْفُوظًا عَنْ ابْنِ عُمَرَ , فَإِنَّ عَطَاءً الْخُرَاسَانِيَّ ثِقَةٌ مَشْهُورٌ , وَحَيْوَةَ بْنَ شُرَيْحٍ كَذَلِكَ وَأَفْضَلُ , وَأَمَّا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَشَيْخٌ رَوَى عَنْهُ أَئِمَّةُ الْمِصْرِيِّينَ مِثْلُ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ , وَاللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ , وَيَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ , وَغَيْرِهِمْ.

وَقَدْ رَوَيْنَا مِنْ طَرِيقٍ ثَالِثٍ فِي حَدِيثِ السَّرِيِّ بْنِ سَهْلٍ الْجُنَيْدِ سَابُورِيّ بِإِسْنَادٍ مَشْهُورٍ عَالِيهِ , وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَشِيدٍ , حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ , عَنْ لَيْثٍ , عَنْ عَطَاءٍ , عَنْ ابْنِ عُمَرَ , قَالَ: لَقَدْ أَتَى عَلَيْنَا زَمَانٌ وَمَا مِنَّا رَجُلٌ يَرَى أَنَّهُ أَحَقُّ بِدِينَارِهِ وَبِدِرْهَمِهِ مِنْ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ. وَلَقَدْ سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: {إذَا ضَنَّ النَّاسُ بِالدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ , وَتَبَايَعُوا بِالْعِينَةِ وَتَرَكُوا الْجِهَادَ وَاتَّبَعُوا أَذْنَابَ الْبَقَرِ أَدْخَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ذُلا لا يَنْزِعُهُ حَتَّى يَتُوبُوا وَيُرَاجِعُوا دِينَهُمْ} . وَهَذَا يُبَيِّنُ أَنَّ لِلْحَدِيثِ أَصْلا عَنْ عَطَاءٍ.

قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ: الْعِينَةُ فِي أَصْلِ اللُّغَةِ السَّلَفُ , وَالسَّلَفُ يَعُمُّ تَعْجِيلَ الثَّمَنِ وَتَعْجِيلَ الْمُثَمَّنِ , وَهُوَ الْغَالِبُ هُنَا.

يُقَالُ: اعْتَانَ الرَّجُلُ وَتَعَيَّنَ إذَا اشْتَرَى الشَّيْءَ بِنَسِيئَةٍ , كَأَنَّهَا مَأْخُوذَةٌ مِنْ الْعَيْنِ وَهُوَ الْمُعَجَّلُ , وَصِيغَتْ عَلَى فِعْلِهِ , لانَّهَا نَوْعٌ مِنْ ذَلِكَ.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت