فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 609

زايلوا ذلك الوصف بعد وفاته وارتكبوا ما حكم لهم بخلافة من مخالفاته فالنص يدفع ذلك ويرده ويمنع ذا الدين من اعتقاده ويصده قال الله تعالى لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم أترى خفي عن علمه ما يزعمونه من قسقهم أودرتهم وقال والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار إلى قوله رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري من تحتها الأنهار أتراه أعدها لهم مع علمه بما يوجب منعهم منها

وأي فائدة الإعلام بها مع ثبوت صرفهم عنها معاذ الله أن يكون الأمر كذلك وحاش لله أن يختار لرسوله صحبة أولئك وما نقموا منهم مما يوهم ظاهره لو لم يرد ما يعارضه لقد أوجب اعتقاد أحسن الوجوه وحملها عليه فكيف والأدلة الظاهرة تؤكد ذلك وتقضي بالمصير إليه توفيقا بين مقطوع الكتاب ومظنون السنة وتصديقا لشهادته صلى الله عليه وسلم لهم بالجنة كيف وقد علم صلى الله عليه وسلم جملة ما وقع منهم ونبه على كثير مما جرى بينهم وصدر عنهم حتى صرح بالنهي عن سبهم وحرص على ترك الخوض فيهم وأمر بحبهم فما للجاهل الغبي ولهم وقد أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه سيغفر لهم وما للمتعامي وتأويل ما ورد في شأنهم وتحريفه بعد قوله صلى الله عليه وسلم لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت