فهرس الكتاب

الصفحة 544 من 609

على أن نقول لم لا يجوز أن يكون المراد بالولي المنعم استعارة من مولى العتق التفاتا إلى المعنى المتقدم آنفا في معنى الناصر ويكون التقدير من أنعم الله عليه بالهداية على يد نبيه صلى الله عليه وسلم إلى الإسلام والإيمان حتى اتصف النبي صلى الله عليه وسلم بأنه مولاه فقد أنعم الله عليه أيضا باستقامة أمر دينه وأمانة من أعداء الدين وخذلانهم وقوة الإسلام وإشادة دعائمه على يد علي بن أبي طالب مما اختص به دون غيره مما تقدم بيانه مما يصحح له الاتصاف بأنه مولى له أيضا

وقد حكى الهروي عن أبي العباس ان معنى الحديث من أحبني يتولاني فليحب عليا وليتوله وفيه عندي بعد إذ كان قياسه على هذا التقدير أن يقول من كان مولاي فهو مولى علي ويكون المولى بمعنى الولي ضد العدو فلما كان الإسناد في اللفظ على العكس من ذلك بعد هذا المعنى ولو قال معناه من كنت أتولاه وأحبه فعلي يتولاه ويحبه كان أنسب للفظ الحديث وهو ظاهر لمن تأمله نعم يتجه ما ذكره من وجه آخر بتقدير حذف في الكلام على وجه الاختصار تقديره من كنت مولاه فسبيل المولى وحقه أن يحب ويتولى فعلي أيضا مولاه لقربه مني ومكانته من تأييد الإسلام فليحبه وليتوله كذلك

أما الحديث الثالث فقوله فيتعين حمل الولي إما على الناصر المتولي إلى آخر ما قرر قلنا الجواب عنه من وجهين الأول القول بالموجب على المعنيين مع البيان بأنه لا دليل فيه لكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت