فهرس الكتاب
على أن نقول لم لا يجوز أن يكون المراد بالولي المنعم استعارة من مولى العتق التفاتا إلى المعنى المتقدم آنفا في معنى الناصر ويكون التقدير من أنعم الله عليه بالهداية على يد نبيه صلى الله عليه وسلم إلى الإسلام والإيمان حتى اتصف النبي صلى الله عليه وسلم بأنه مولاه فقد أنعم الله عليه أيضا باستقامة أمر دينه وأمانة من أعداء الدين وخذلانهم وقوة الإسلام وإشادة دعائمه على يد علي بن أبي طالب مما اختص به دون غيره مما تقدم بيانه مما يصحح له الاتصاف بأنه مولى له أيضا
وقد حكى الهروي عن أبي العباس ان معنى الحديث من أحبني يتولاني فليحب عليا وليتوله وفيه عندي بعد إذ كان قياسه على هذا التقدير أن يقول من كان مولاي فهو مولى علي ويكون المولى بمعنى الولي ضد العدو فلما كان الإسناد في اللفظ على العكس من ذلك بعد هذا المعنى ولو قال معناه من كنت أتولاه وأحبه فعلي يتولاه ويحبه كان أنسب للفظ الحديث وهو ظاهر لمن تأمله نعم يتجه ما ذكره من وجه آخر بتقدير حذف في الكلام على وجه الاختصار تقديره من كنت مولاه فسبيل المولى وحقه أن يحب ويتولى فعلي أيضا مولاه لقربه مني ومكانته من تأييد الإسلام فليحبه وليتوله كذلك
أما الحديث الثالث فقوله فيتعين حمل الولي إما على الناصر المتولي إلى آخر ما قرر قلنا الجواب عنه من وجهين الأول القول بالموجب على المعنيين مع البيان بأنه لا دليل فيه لكم