فهرس الكتاب

الصفحة 570 من 609

أوال عذر عليا أقام عذره وقوله رضي الله عنه كنا نرى أن لنا في هذا الأمر حقا المراد بالامر الخلافة

ويدل عليه أن عليا بعث إلى أبي بكر ليبايعه فقدم العذر في تخلفه أولا فقال لم نمتنع نفاسة عليك ولا كذا ولا كذا ولكنا كنا نرى أن لنا في هذا الأمر حقا فعلم بالضرورة أن الأمر المشار إليه المعرف بلام العهد هو ما تضمنه الكلام الأول وما ذاك إلا ما وقع التخلف عنه وهو بيعة الإمامة أما الحق فالمراد به حق الخلافة إما بمعنى الأحقية أي كنا نظن أنا أحق منكم بهذا الأمر لقرابتنا من رسول الله صلى الله عليه وسلم مضافا إلى ما اجتمع فينا من أهلية الإمامة فما ساوينا فيه غيرنا وإما بمعنى إني أستحق استحقاقا مساويا لاستحقاقكم على تقدير انضمام القرابة إليه إذ القرابة به أعم معنى يحصل به الراجحية فإذا قدرنا التساوي دونها ترجح بها وإما بمعنى استحقاق ما ولو كان مرجوحا عند فرض انعقاد ولاية المرجوح ويكون منه بالقرابة على هذين الاحتمالين الآخرين تنبيها على ما كان ينبغي أن يعامل به ويراعى فيه من قرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم والأول هو المختار والاحتمالان بعده باطلان لأنه رضي الله عنه إذا اعتقد أنه ليس بأحق وإن غيره مساو له أو راجح عليه وقد عقد له فلا يسعه التخلف لما فيه من شق العصا وتفريق الكلمة وقد صح تخلفه فكان دليلا على عدم اعتقاد ذلك وإلا لزم أن يكون تخلف عن الحق مع تمكنه منه ومنصبه أجل من ذلك ومرتبته في الدين أعظم ومنهاجه فيه أقوم

لا يقال إن التخلف إنما يكون تخلفا عن الحق إذا انعقدت الإمامة وهي إنما تنعقد بإجماع أهل الحل والعقد ومن ذكر من المتخلفين عن البيعة من أجلة أهل الحل والعقد لأنا نقول جمهور أهل الحل والعقد بايعوا أبا بكر وإذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت