فهرس الكتاب

الصفحة 571 من 609

اجتمع الجمهور على من تكاملت إليه اجتمع خصال الأهلية فيه ولم يكن مفضولا أو كان على رأي انعقدت الولاية ولزم الباقين المتابعة على المبايعة إذا كانوا معترفين بأهليته لها ولا يجعل ذلك طريقا إلى عدم انعقاد كل بيعة وتطرق الخلل وانتشار المفاسد فلا يقوم للدين نظام أبدا وفي فتح هذا الباب من اعتراض الأهوية والأغراض ما لا خفاء به

ولما بطل المعنيان تعين الأول وهو رؤيته أحقيته وأن المفضول لا تنعقد ولايته دفعا لذلك المحذور ولا يلزم من تخلفه في تلك المدة عن الإنكار التقرير على الباطل لأنا نقول إن رؤيته الأحقية كانت اول وهلة وغاب عنه إذ ذاك ما كان يعلمه من حق أبي بكر وفيه من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما اجتمع الجم الغفير على ولاية أبي بكر اتهم نظره في حق نفسه ولم ير المبادرة إلى إظهاره ولا المطالبة لمقتضاه حتى يبذل جهده في السير والنظر وإمحاض الفكر بأن ذلك من الوقائع العظيمة في الدين وفيه تفريق كلمة من اجتمع من المسلمين فلم يقنع فيه بمبادئ النظر خشية استمالة الهوى الجبلي وحب الرياسة الطبيعي ولا رأى الموافقة لما ارتسم في ذهنه من رؤية أحقيته فيما يستحق به الإمامة وتعين وجوب القيام بالأمر عليه لكونه أحق وكان ذلك في مبادئ النظر قبل الإمعان فيه فتخلف عن الأمرين سالكا في ذلك سبيل الورع والاحتياط فيهما عنده باذلا جهده في الاجتهاد والنظر تلك المدة فكان في تخلفه فيها مجتهدا ذا أجر فلما تبين له أحقية أبي بكر وأفضليته بتذكر مقتضيات الأفضلية ولتقديمه نقلا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما ذكرناه عنه في فضيلته ونتيجة نظر قويم واجتهاد من حبر عليم ووافى ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت