فهرس الكتاب
إجماعا والثاني أيضا باطل لما قررناه آنفا ويتأيد ذلك بما تضمنه حديث الحسن البصري عنه المتضمن نفي العهد إليه بخلافة وتقدم الذكر الأول من هذا الفصل وفيه لو كان عندي عهد من النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك ما تركت أخا بني تيم بن مرة وعمر بن الخطاب يقومان على منبره ولقاتلتهما بيدي ولو لم أجد إلا بردتي هذه الحديث وهذا أدل دليل على أنه لم يسكت تقية إذ لو علم بطلان ذلك وأنه المستحق لها دونه لتعين عليه القيام وكان كالعهد إليه وقد أخبر رضي الله عنه أنه لو تعين عليه بالعهد إليه لقاتل
فكذلك إذا تعين عليه بغير العهد إلحاقا به والجامع اشتراكهما في التعين عليه ولقد أحسن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم حيث قال لبعض الرافضة لو كان الأمر كما تقولون إن النبي صلى الله عليه وسلم اختار عليا لهذا الأمر والقيام على الناس بعده فإن عليا أعظم الناس خطيئة وجرما إذا ترك أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقوم به ويعذر إلى الناس
فقال له الرافضي ألم يقل النبي صلى الله عليه وسلم من كنت مولاه فعلي مولاه فقال