فهرس الكتاب
أما والله لو يعني بها رسول الله صلى الله عليه وسلم الأمر والسلطان لأفصح به كما أفصح بالصلاة والزكاة والحج والصيام وقال أيها الناس إنه الولي بعدي فاسمعوا له وأطيعوا خرجه ابن السمان في الموافقة
فإن قيل قوله فاستبددتم به علينا يشعر بأن المراد بالحق المشاورة والمراجعة والاشتراك في الرأي وأنه إنما نقم انفرادهم دونهم وأنهم لو أشركوه معهم في الرأي لتابعهم عليه هذا هو المتبادر إلى الفهم عند سماع هذا السياق وما ذكرتموه فيه صرف للفظ عن ظاهره ولا يبقى لذكر الاستبداد معنى قلنا هذا العرف واجب متعين لأنا لو حملنا الحق على الاشتراك في الرأي للزم في حقه ما ذكرناه من المحذور لأنه إما أن يعتقد صحة الخلافة مع عدم مشاورته فيلزم التخلف عن الحق وإما أن لا يعتقد ذلك فيلزم التقرير على الباطل على ما تقدم تقريره ثم إن نفس التخلف عن البيعة بعد إجماع الجم الغفير لا يجوز إلا لمقتض وما ذاك إلا رؤية أحقية غيره عند من لا يرى صحتها للمفضول وإن المتولي لم يستكمل شروط الإمامة وكلاهما باطلان
أما الأول فلما تقدم واما الثاني فلان المبطل إما فوات شرط إجماعا وهو منتف هنا إجماعا وإما وجود الأفضل على رأي وهو المطلوب وقد تكلمنا