فهرس الكتاب

الصفحة 574 من 609

أما والله لو يعني بها رسول الله صلى الله عليه وسلم الأمر والسلطان لأفصح به كما أفصح بالصلاة والزكاة والحج والصيام وقال أيها الناس إنه الولي بعدي فاسمعوا له وأطيعوا خرجه ابن السمان في الموافقة

فإن قيل قوله فاستبددتم به علينا يشعر بأن المراد بالحق المشاورة والمراجعة والاشتراك في الرأي وأنه إنما نقم انفرادهم دونهم وأنهم لو أشركوه معهم في الرأي لتابعهم عليه هذا هو المتبادر إلى الفهم عند سماع هذا السياق وما ذكرتموه فيه صرف للفظ عن ظاهره ولا يبقى لذكر الاستبداد معنى قلنا هذا العرف واجب متعين لأنا لو حملنا الحق على الاشتراك في الرأي للزم في حقه ما ذكرناه من المحذور لأنه إما أن يعتقد صحة الخلافة مع عدم مشاورته فيلزم التخلف عن الحق وإما أن لا يعتقد ذلك فيلزم التقرير على الباطل على ما تقدم تقريره ثم إن نفس التخلف عن البيعة بعد إجماع الجم الغفير لا يجوز إلا لمقتض وما ذاك إلا رؤية أحقية غيره عند من لا يرى صحتها للمفضول وإن المتولي لم يستكمل شروط الإمامة وكلاهما باطلان

أما الأول فلما تقدم واما الثاني فلان المبطل إما فوات شرط إجماعا وهو منتف هنا إجماعا وإما وجود الأفضل على رأي وهو المطلوب وقد تكلمنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت