فهرس الكتاب

الصفحة 575 من 609

عليه وليس لقائل أن يقول إن سكوت علي لا يعد به مخالفا إذ لم يشق العصا فيعد بتلك ممن اجمع

ويصح حمل الحق على المشاورة ويستأنس بما صرح به موسى بن عقبة عن علي إنما نقم عليهم أمر المشورة كما تقدم في آخر بيعة العامة لأن عليا رضي الله عنه من كبار أهل الحل والعقد ومثله لا يقتنع منه بالسكوت والظاهر من حاله أن تخلفه ابتداء إنما كان لما ذكرناه

وأما كونه نقم فلعدم مشاورته فقط وأما لفظ الاستبداد فيستعمل في لغة العرب على ما لا يصح فيه الاشتراك فيتجه فيه ما تقدم ذكره من الاعتراض وعلى ما يصح فيه فيكون بمعنى غلب وحاز الشئ قهرا عن الغير والناقم عليه ذلك ناقم أصل الحيازة لتعذر الاشتراك

وقد دللنا على تعين إرادة الإمامة بالأمر وهي مما لا يقبل الاشتراك فيكون الذي نقم عليهم أصل الحيازة فيكون المراد بالحق حقا في الخلافة على ما قررناه

فإن قيل لم لا يجوز أن يراد بالأمر الميراث والحق حق الإرث ويكون تقدير الكلام كنا نظن أن لنا مما خلفه رسول الله صلى الله عليه وسلم حقا وأنك منعتنا إياه وأصررت على المنع فلم تصح لذلك خلافتك فلذلك تخلفنا عن البيعة

ويدل على ذلك جواب ابي بكر بنفي الميراث وحب صلتهم وإلا لما صلح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت