فهرس الكتاب
عليه وليس لقائل أن يقول إن سكوت علي لا يعد به مخالفا إذ لم يشق العصا فيعد بتلك ممن اجمع
ويصح حمل الحق على المشاورة ويستأنس بما صرح به موسى بن عقبة عن علي إنما نقم عليهم أمر المشورة كما تقدم في آخر بيعة العامة لأن عليا رضي الله عنه من كبار أهل الحل والعقد ومثله لا يقتنع منه بالسكوت والظاهر من حاله أن تخلفه ابتداء إنما كان لما ذكرناه
وأما كونه نقم فلعدم مشاورته فقط وأما لفظ الاستبداد فيستعمل في لغة العرب على ما لا يصح فيه الاشتراك فيتجه فيه ما تقدم ذكره من الاعتراض وعلى ما يصح فيه فيكون بمعنى غلب وحاز الشئ قهرا عن الغير والناقم عليه ذلك ناقم أصل الحيازة لتعذر الاشتراك
وقد دللنا على تعين إرادة الإمامة بالأمر وهي مما لا يقبل الاشتراك فيكون الذي نقم عليهم أصل الحيازة فيكون المراد بالحق حقا في الخلافة على ما قررناه
فإن قيل لم لا يجوز أن يراد بالأمر الميراث والحق حق الإرث ويكون تقدير الكلام كنا نظن أن لنا مما خلفه رسول الله صلى الله عليه وسلم حقا وأنك منعتنا إياه وأصررت على المنع فلم تصح لذلك خلافتك فلذلك تخلفنا عن البيعة
ويدل على ذلك جواب ابي بكر بنفي الميراث وحب صلتهم وإلا لما صلح