فهرس الكتاب

الصفحة 577 من 609

بخلافه محتجا على قضية الميراث بالحديث المذكور وقصد بذلك إزالة بقايا وحشة إن كانت حتى لا يبقى لها أثر أصلا على ان تقول على أي معنى حمل الحديث عليه فحاصله يرجع إلى أن عليا رجع عما كان عليه وأنه كان يظن أن له حقا إما في الخلافة وإما بمعنى مطلق الحق أو بمعنى الأحقية وإما في الميراث وإما في المشاورة ترتب على عدم اتصاله به تخلفه عن البيعة ثم بان له خلاف ذلك وأنه جاء معتذرا مراجعا للحق داخلا فيما دخل فيه الجماعة على ما قررناه وذلك كله يفسد المطلوب وإنما طال البحث في تمهيد ما هو الأولى به واللائق بمنصبه وحمل الحديث على وجه لا يتطرق معه خلل في حقه ولا في حقهم والحمد لله أن وفق لذلك وأن لم يشقنا بالخوض فيهم بما نستوجب به مقته والوحشة من أحد منهم وأن أسعدنا بمحبتهم والذب عنهم ونسأله تمام هذه النعمة بالحشر معهم والكون في زمرتهم ومحبتهم قال نبينا صلى الله عليه وسلم المرء مع من أحب آمين آمين

فإن قيل لأي معنى أرسل علي إلى أبي بكر إن ائتنا وهلا سعى إليه وقد اتضح له الحق قلنا لم يكن إرساله إليه ترفعا ولا تعاظما لا والله ولا يحل اعتقاد ذلك وكيف يعتقد ذلك وهو يريد مبايعته والانقياد له وإنما كان ذلك لمعنى اقتضاه الحال وهو طلب اختلائه به خشية أن يقع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت