فهرس الكتاب

الصفحة 1056 من 1729

[الشرح] وَ"النَّاسِ"فِي الْآيَةِ الثَّانِيَةِ، وَمَا نُسِبَ إِلَيْهِ الْمُفْرَدُ فِي الْآيَةِ الْأُولَى مَانِعٌ مِنْ إِرَادَةِ الْوَاجِبِ وَالْمُمْتَنِعِ مِنْهُ، وَمَا نُسِبَ إِلَيْهِ الْمُفْرَدُ فِي الْآيَةِ الثَّانِيَةِ مَانِعٌ مِنْ إِرَادَةِ الصِّبْيَانِ وَالْمَجَانِينِ مِنْهُ، فَحُكْمُ الْعَقْلِ بِالتَّخْصِيصِ.

الثَّانِي - أَنَّ دَلِيلَ الْعَقْلِ لَوْ كَانَ مُخَصِّصًا لِلْعَامِّ لَكَانَ مُتَأَخِّرًا عَنِ الْعَامِّ.

وَالتَّالِي بَاطِلٌ، لِأَنَّ دَلِيلَ الْعَقْلِ مُقَدَّمٌ عَلَى الْخِطَابِ.

بَيَانُ الْمُلَازَمَةِ: أَنَّ دَلِيلَ الْعَقْلِ حِينَئِذٍ يَكُونُ بَيَانًا ; لِأَنَّ التَّخْصِيصَ بَيَانٌ، وَالْبَيَانُ مُتَأَخِّرٌ عَنِ الْمُبَيَّنِ.

أَجَابَ بِأَنَّ دَلِيلَ الْعَقْلِ مُتَأَخِّرٌ عَنِ الْعَامِّ مِنْ حَيْثُ هُوَ بَيَانٌ، وَمُقَدَّمٌ عَلَيْهِ بِحَسَبِ الذَّاتِ.

الثَّالِثُ - أَنَّهُ لَوْ جَازَ التَّخْصِيصُ بِالْعَقْلِ لَجَازَ النَّسْخُ بِهِ.

وَالتَّالِي بَاطِلٌ بِالِاتِّفَاقِ.

بَيَانُ الْمُلَازَمَةِ: أَنَّ التَّخْصِيصَ بَيَانٌ لِعَدَمِ نُفُوذِ الْحُكْمِ كَالنَّسْخِ.

أَجَابَ بِمَنْعِ الْمُلَازَمَةِ بِالْفَرْقِ بَيْنَ الْمَقِيسِ وَالْمَقِيسِ عَلَيْهِ.

وَذَلِكَ لِأَنَّ النَّسْخَ مَحْجُوبٌ عَنْ نَظَرِ الْعَقْلِ، سَوَاءٌ فُسِّرَ بِانْتِهَاءِ الْحُكْمِ الشَّرْعِيِّ أَوْ بِرَفْعِهِ، كَمَا سَيَأْتِي، لِأَنَّ الْعَقْلَ لَا يَهْتَدِي إِلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت