[الشرح] بِخِلَافِ التَّخْصِيصِ بِالْعَقْلِ؛ فَإِنَّ الْعَقْلَ يَقْطَعُ بِأَنَّ الْوَاجِبَ غَيْرُ مَخْلُوقٍ.
الرَّابِعُ - الْعَامُّ مُقْتَضٍ لِإِثْبَاتِ الْحُكْمِ، وَالْعَقْلُ رَافِعٌ لَهُ، فَيَقَعُ التَّعَارُضُ بَيْنَهُمَا، وَلَيْسَ الْعَمَلُ بِأَحَدِهِمَا أَوْلَى مِنَ الْعَمَلِ بِالْآخَرِ.
قُلْنَا: لَمَّا كَانَ أَحَدُهُمَا رَافِعًا لِمُقْتَضَى الْآخَرِ وَجَبَ تَأْوِيلُ الْعَامِّ بِمَا هُوَ مُحْتَمَلٌ، وَهُوَ أَنَّ بَعْضَ مَا تَنَاوَلَهُ اللَّفْظُ غَيْرُ مُرَادٍ.
وَذَلِكَ لِأَنَّهُ لَا سَبِيلَ إِلَى الْجَمْعِ بَيْنَهُمَا أَوَّلًا إِلَى رَفْعِهِمَا، وَالْعَقْلُ لَا يَقْبَلُ التَّأْوِيلَ وَالْعَامُّ يَقْبَلُهُ، فَوَجَبَ تَأْوِيلُهُ لِيَكُونَ جَمْعًا بَيْنَ الدَّلِيلَيْنِ.