[الشرح] ش - ذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى أَنَّهُ إِذَا عُلِّقَ الْحُكْمُ عَلَى اسْمٍ لَا يَدُلُّ عَلَى نَفْيِ الْحُكْمِ عَمَّا عَدَاهُ - مِثْلَ قَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ:" «لَا تَبِيعُوا الْبُرَّ بِالْبُرِّ وَلَا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ» "إِلَى آخِرِهِ.
وَذَهَبَ الدَّقَّاقُ وَبَعْضُ الْحَنَابِلَةِ إِلَى أَنَّ تَعْلِيقَ الْحُكْمِ بِالِاسْمِ يَدُلُّ عَلَى نَفْيِهِ عَمَّا عَدَاهُ.
قَوْلُهُ:"قَدْ تَقَدَّمَ"إِشَارَةٌ إِلَى الْفَرْقِ الْمَذْكُورِ بَيْنَ مَفْهُومِ الصِّفَةِ وَبَيْنَ مَفْهُومِ اللَّقَبِ؛ وَهُوَ أَنَّ فَائِدَةَ تَخْصِيصِ الِاسْمِ حُصُولُ الْكَلَامِ؛ فَإِنَّهُ لَوِ أُسْقِطَ الِاسْمُ لَاخْتَلَّ الْكَلَامُ، فَلَا يَتَحَقَّقُ الْمُقْتَضَى لِلْمَفْهُومِ فِيهِ؛ فَإِنَّ الْمُقْتَضَى لِلْمَفْهُومِ هُوَ انْتِفَاءُ فَائِدَةِ التَّخْصِيصِ، بِخِلَافِ مَفْهُومِ الصِّفَةِ؛ فَإِنَّهُ لَوْ أُسْقِطَ الصِّفَةُ لَمْ يَخْتَلَّ الْكَلَامُ فَيَتَحَقَّقُ الْمُقْتَضَى لِلْمَفْهُومِ، وَهُوَ انْتِفَاءُ فَائِدَةِ التَّخْصِيصِ.
وَاحْتَجَّ أَيْضًا بِأَنَّ تَعْلِيقَ الْحُكْمِ بِالِاسْمِ لَا يَدُلُّ عَلَى نَفْيِهِ عَمَّا عَدَاهُ؛ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ تَعْلِيقُ الْحُكْمِ بِالِاسْمِ دَالًّا عَلَى نَفْيِهِ عَمَّا عَدَاهُ لَلَزِمَ مِنْ قَوْلِ الْقَائِلِ:"مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ"وَ"زَيْدٌ مَوْجُودٌ"ظُهُورُ الْكُفْرِ.