[الشرح] وَالتَّالِي بَاطِلٌ بِالِاتِّفَاقِ.
بَيَانُ الْمُلَازَمَةِ: أَنَّهُ حِينَئِذٍ يَلْزَمُ مِنْ قَوْلِ الْقَائِلِ:"مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ"أَنَّ عِيسَى لَيْسَ بِرَسُولِ اللَّهِ. وَمِنْ قَوْلِهِ:"زَيْدٌ مَوْجُودٌ"أَنَّ الْإِلَهَ لَهُ لَيْسَ بِمَوْجُودٍ؛ وَهُوَ يُوجِبُ الْكُفْرَ بِطَرِيقِ الظُّهُورِ.
وَإِنَّمَا قَالَ:"ظُهُورُ الْكُفْرِ"; لِأَنَّ دَلَالَةَ الْمَفْهُومِ بِحَسَبِ الظُّهُورِ، لَا بِحَسَبِ الْقَطْعِ.
وَاسْتَدَلَّ عَلَى أَنَّ تَعْلِيقَ الْحُكْمِ بِالِاسْمِ لَا يَدُلُّ عَلَى نَفْيِهِ عَمَّا عَدَاهُ بِأَنَّهُ لَوْ كَانَ تَعْلِيقُ الْحُكْمِ بِالِاسْمِ دَالًّا عَلَى نَفْيِهِ عَمَّا عَدَاهُ لَزِمَ مِنْهُ إِبْطَالُ الْقِيَاسِ، وَالتَّالِي بَاطِلٌ.
بَيَانُ الْمُلَازَمَةِ: أَنَّهُ لَوْ كَانَ تَعْلِيقُ الْحُكْمِ بِالِاسْمِ دَالًّا عَلَى نَفْيِهِ عَمَّا عَدَاهُ لَكَانَ الْأَصْلُ الْمَقِيسُ عَلَيْهِ ظَاهِرًا فِي مُخَالَفَةِ الْفَرْعِ لَهُ فِي الْحُكْمِ، لِأَنَّ النَّصَّ أَوِ الْإِجْمَاعَ الدَّالَّ عَلَى الْحُكْمِ فِي الْأَصْلِ الْمَقِيسِ عَلَيْهِ يَكُونُ حِينَئِذٍ دَالًّا عَلَى نَفْيِ حُكْمٍ عَنِ الْفَرْعِ بِحَسَبِ الظَّاهِرِ، فَلَوْ عُمِلَ بِالْقِيَاسِ يَلْزَمُ مُخَالَفَةُ ظَاهِرِ النَّصِّ أَوِ الْإِجْمَاعِ، وَهُوَ غَيْرُ جَائِزٍ.
أَجَابَ بِأَنَّ الْقِيَاسَ فِي الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ الَّذِي هُوَ مَفْهُومُ الصِّفَةِ، يَسْتَلْزِمُ التَّسَاوِيَ بَيْنَ الْأَصْلِ وَالْفَرْعِ فِي الْمَعْنَى الْمُوجِبِ لِلْحُكَمِ، وَشَرْطُ مَفْهُومِ الْمُخَالَفَةِ عَدَمُ مُسَاوَاةِ الْمَنْطُوقِ لِلْمَسْكُوتِ عَنْهُ فِي الْمَعْنَى