فهرس الكتاب

الصفحة 1306 من 1729

[الشرح] وَأَمَّا الْقِيَاسُ الْمَقْطُوعُ فَيُنْسَخُ بِدَلِيلٍ مَقْطُوعٍ فِي حَيَاةِ الرَّسُولِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - ; لِأَنَّ حُكْمَ هَذَا الْقِيَاسِ كَحُكْمِ النَّصِّ الْقَاطِعِ، فَكَمَا جَازَ نَسْخُ الْقَاطِعِ بِالْقَاطِعِ فَكَذَلِكَ جَازَ نَسْخُ الْقِيَاسِ الْقَطْعِيِّ بِالْقَاطِعِ.

وَأَمَّا بَعْدَ الرَّسُولِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فَلَوْ عَمِلَ الْمُجْتَهِدُ بِالْقِيَاسِ الْقَطْعِيِّ، لِعَدَمِ اطِّلَاعِهِ عَلَى نَاسِخِهِ، ثُمَّ اطَّلَعَ عَلَى النَّاسِخِ تَبَيَّنَ أَنَّهُ كَانَ مَنْسُوخًا فِي عَهْدِ الرَّسُولِ.

الْقَائِلُونَ بِأَنَّ الْقِيَاسَ الْمَظْنُونَ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ نَاسِخًا، قَالُوا: صَحَّ التَّخْصِيصُ بِالْقِيَاسِ الْمَظْنُونِ، فَيَصِحُّ النَّسْخُ بِهِ ; لِأَنَّ النَّسْخَ بَيَانٌ كَالتَّخْصِيصِ.

أَجَابَ بِأَنَّ هَذَا الدَّلِيلَ مَنْقُوضٌ بِالْإِجْمَاعِ وَالْعَقْلِ وَخَبَرِ الْوَاحِدِ؛ فَإِنَّهُ يَجُوزُ التَّخْصِيصُ بِكُلٍّ مِنْهَا، وَلَا يَجُوزُ النَّسْخُ بِهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت