فهرس الكتاب

الصفحة 1577 من 1729

[الشرح] وَيَثْبُتُ هَذَا التَّلَازُمُ بِالطَّرْدِ، وَيَتَقَوَّى بِالْعَكْسِ، كَمَا تَقَدَّمَ.

وَيُقَرَّرُ أَيْضًا بِانْتِفَاءِ أَحَدِ الْأَثَرَيْنِ فَيَنْتَفِي الْآخَرُ لِلُزُومِ انْتِفَاءِ الْمُؤَثِّرِ، فَإِنَّهُ يَلْزَمُ مِنَ انْتِفَاءِ أَحَدِ الْأَثَرَيْنِ انْتِفَاءُ الْمُؤَثِّرِ، وَيَلْزَمُ مِنَ انْتِفَاءِ الْمُؤَثِّرِ انْتِفَاءُ الْأَثَرِ الْآخَرِ.

مِثَالُ الثَّالِثِ، أَيِ التَّلَازِمِ بَيْنَ ثُبُوتٍ وَنَفْيٍ: مَا يَكُونُ مُبَاحًا لَا يَكُونُ حَرَامًا.

مِثَالُ الرَّابِعِ، أَيِ التَّلَازِمِ بَيْنَ نَفْيٍ وَثُبُوتٍ: مَا لَا يَكُونُ جَائِزًا يَكُونُ حَرَامًا.

وَيُقَرَّرُ الثَّالِثُ وَالرَّابِعُ بِثُبُوتِ التَّنَافِي بَيْنَ الْحَرَامِ وَالْمُبَاحِ، أَوْ بِثُبُوتِ التَّنَافِي بَيْنَ لَوَازِمِهِمَا، فَإِنَّ التَّنَافِيَ بَيْنَ اللَّوَازِمِ يَسْتَلْزِمُ التَّنَافِيَ بَيْنَ الْمَلْزُومَاتِ.

ش - وَيَرِدُ عَلَى جَمِيعِ أَقْسَامِ التَّلَازُمِ مَنْعُ الْمُقَدِّمَتَيْنِ الشَّرْطِيَّةِ وَالِاسْتِثْنَائِيَّةِ، أَوْ مَنْعُ إِحْدَى الْمُقَدَّمَتَيْنِ، إِمَّا الشَّرْطِيَّةِ أَوِ الِاسْتِثْنَائِيَّةِ، وَيَرِدُ أَيْضًا عَلَى جَمِيعِ أَقْسَامِ التَّلَازُمِ الْأَسْئِلَةُ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا فِي الْقِيَاسِ، إِلَّا الْأَسْئِلَةَ الْوَارِدَةَ عَلَى نَفْسِ الْوَصْفِ الْجَامِعِ، فَإِنَّهَا لَا تَرِدُ فِي التَّلَازُمِ ; لِأَنَّ الْوَصْفَ الْجَامِعَ لَا يُعَيَّنُ فِي التَّلَازُمِ، وَمَا لَا يَتَعَيَّنُ لَا يَرِدُ عَلَيْهِ شَيْءٌ.

وَيَخْتَصُّ التَّلَازُمُ بِسُؤَالٍ آخَرَ غَيْرِ مَا ذُكِرَ فِي الْقِيَاسِ، وَذَلِكَ إِذَا كَانَ الْجَامِعُ بَيْنَ الْأَصْلِ وَالْفَرْعِ أَحَدَ مُوجِبَيِ عِلَّةِ الْأَصْلِ، مِثْلَ قَوْلِهِمْ فِي قِصَاصِ الْأَيْدِي بِالْيَدِ الْوَاحِدَةِ: إِنَّ قِصَاصَ الْجَمَاعَةِ بِالْوَاحِدِ أَحَدُ مُوجِبَيِ عِلَّةِ الْأَصْلِ، وَهِيَ تَفْوِيتُ النَّفْسِ، فَيَجِبُ الْقِصَاصُ عَلَى الْجَمِيعِ فِي الْفَرْعِ بِدَلِيلِ وُجُودِ الْمُوجَبِ الثَّانِي،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت