فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 1729

[الشرح] وَذَلِكَ لِأَنَّ الْوُجُوبَ هَهُنَا هُوَ الْوُجُوبُ بِالْغَيْرِ، إِذْ لَا مَعْنَى لِلْوُجُوبِ بِالذَّاتِ أَصْلًا، وَالْمُمْكِنُ الْوَاقِعُ هُوَ الْوَاجِبُ بِالْغَيْرِ ; لِأَنَّ الْمُمْكِنَ، مَا لَمْ يَجِبْ صُدُورُهُ عَنِ الْغَيْرِ، لَا يَقَعُ فَحِينَئِذٍ لَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا.

وَكَذَا بَيْنَ الْمُمْكِنِ الْغَيْرِ الْوَاقِعِ وَالْمُمْتَنِعِ، كَمِثْلِ مَا ذَكَرْنَا. فَتَكُونُ الِاحْتِمَالَاتُ الْأَرْبَعَةُ رَاجِعَةً إِلَى الْوُقُوعِ وَإِلَى عَدَمِهِ. فَلِذَلِكَ لَمْ يَتَعَرَّضِ الْمُصَنِّفُ إِلَّا لَهُمَا وَذَكَرَ دَلِيلَ الْقَائِلِينَ بِالْوُجُوبِ عَلَى الْوُقُوعِ.

وَقَدْ عُلِمَ بِاسْتِقْرَاءِ كَلَامِهِ فِي هَذَا الْمُخْتَصَرِ أَنَّهُ يُشِيرُ بِلَفْظِ"لَنَا"إِلَى الدَّلِيلِ الصَّحِيحِ عَلَى مَطْلُوبِهِ. وَبِلَفْظِ"اسْتَدَلَّ"إِلَى الدَّلِيلِ الْفَاسِدِ عَلَى مَطْلُوبِهِ ; وَبِلَفْظِ"قَالُوا"إِلَى دَلِيلِ الْمَذْهَبِ الْبَاطِلِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت