فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 1729

[الشرح] وَالْأَصَحُّ عِنْدَهُ أَنَّ الْمُشْتَرَكَ وَاقِعٌ، فَلِهَذَا قَالَ"لَنَا". وَتَقْرِيرُ دَلِيلِهِ أَنَّ الْقُرْءَ وُضِعَ لِلطُّهْرِ وَالْحَيْضِ مَعًا عَلَى الْبَدَلِ، بِمَعْنَى أَنَّهُ وُضِعَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ غَيْرِ تَرْجِيحِ أَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ، لِاتِّفَاقِ أَهْلِ اللُّغَةِ عَلَى أَنَّ الْقُرْءَ لِلطُّهْرِ وَالْحَيْضِ مَعًا عَلَى الْبَدَلِ مِنْ غَيْرِ تَرْجِيحٍ.

وَلِأَنَّا إِذَا سَمِعْنَا الْقُرْءَ، لَمْ نَفْهَمْ أَحَدَهُمَا عَلَى التَّعْيِينِ، وَبَقِيَ الذِّهْنُ مُتَرَدِّدًا. وَلَوْ كَانَ اللَّفْظُ مُتَوَاطِيًا أَوْ حَقِيقَةً فِي أَحَدِهِمَا أَوْ مَجَازًا فِي الْآخَرِ لَمَا كَانَ كَذَلِكَ. فَحِينَئِذٍ يَكُونُ مُشْتَرَكًا بَيْنَهُمَا.

وَمَا قِيلَ مِنْ أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَوْضُوعًا لِأَحَدِهِمَا، ثُمَّ نُقِلَ إِلَى الثَّانِي بِطَرِيقِ الْمَجَازِ وَخَفِيَ ذَلِكَ، احْتِمَالٌ بَعِيدٌ ; لِأَنَّ الْخَفَاءَ عَلَى وَجْهٍ لَا يَعْلَمُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت