فهرس الكتاب

الصفحة 1651 من 1729

[الشرح] الْحُكْمِ بِالِاجْتِهَادِ، وَهُوَ مُشْتَرَكٌ فِي الْحَالَيْنِ، فَإِنْ مَنَعَ ذَلِكَ عَنِ التَّقْلِيدِ بَعْدَ الِاجْتِهَادِ، مَنَعَ عَنِ التَّقْلِيدِ قَبْلَهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَانِعًا عَنِ الِاجْتِهَادِ بَعْدَهُ، لَمْ يَكُنْ مَانِعًا عَنِ الِاجْتِهَادِ قَبْلَهُ.

أَجَابَ بِأَنَّ الْحَاصِلَ بَعْدَ الِاجْتِهَادِ هُوَ الظَّنُّ الْأَقْوَى مِنَ الظَّنِّ الْحَاصِلِ مِنَ التَّقْلِيدِ، فَلَا جَرَمَ مُنِعَ مِنَ التَّقْلِيدِ، وَقَبْلَ الِاجْتِهَادِ لَمْ يَكُنِ الظَّنُّ حَاصِلًا فَضْلًا عَنِ الظَّنِّ الْأَقْوَى، فَلَا جَرَمَ لَا يَكُونُ التَّقْلِيدُ مَمْنُوعًا.

ش - الْمُجَوِّزُ، أَيِ الْقَائِلِ بِأَنَّهُ يَجُوزُ التَّقْلِيدُ لِلْمُجْتَهِدِ قَبْلَ الِاجْتِهَادِ مُطْلَقًا، احْتَجَّ بِقَوْلِهِ - تَعَالَى: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [النحل: 43] .

وَوَجْهُ التَّمَسُّكِ بِهِ أَنَّهُ - تَعَالَى - أَمَرَ بِالسُّؤَالِ، وَأَدْنَى دَرَجَةِ الْأَمْرِ بِالسُّؤَالِ اتِّبَاعُ الْمَسْئُولِ عَنْهُ وَاعْتِقَادُ قَوْلِهِ.

أَجَابَ بِأَنَّ الْخِطَابَ وَإِنْ كَانَ عَامًّا، لَكِنَّ الْمُرَادَ مِنْهُ الْمُقَلِّدُونَ بِوَجْهَيْنِ:

الْأَوَّلُ: أَنَّ الْأَمْرَ بِالسُّؤَالِ مَشْرُوطٌ بِعَدَمِ الْعِلْمِ، فَلَا يَدْخُلُ تَحْتَهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت