فهرس الكتاب

الصفحة 1654 من 1729

[الشرح] فَإِنْ قِيلَ: هَذَا يُنَاقِضُ مَا ذَكَرَهُ فِي جَوَازِ تَقْلِيدِ الْمُجْتَهِدِ، وَهُوَ أَنَّ الِامْتِنَاعَ نَفْيٌ، وَالنَّفْيُ يَكْفِي فِيهِ عَدَمُ دَلِيلِ الثُّبُوتِ.

أُجِيبَ بِأَنَّ الْجَوَازَ وَالِامْتِنَاعَ ثُمَّ، لِلْإِذْنِ الشَّرْعِيِّ فِي الْعَمَلِ بِالتَّقْلِيدِ وَعَدَمِ الْإِذْنِ، وَلَاشَكَّ أَنْ عَدَمَ الْإِذْنِ يَكْفِي فِيهِ عَدَمُ دَلِيلِ الْإِذْنِ.

وَالْجَوَازُ وَالِامْتِنَاعُ هَاهُنَا الْإِمْكَانُ الْعَقْلِيُّ وَالِامْتِنَاعُ الْعَقْلِيُّ، وَالْأَصْلُ فِي الْأَشْيَاءِ الْإِمْكَانُ، وَالِامْتِنَاعُ الْعَقْلِيُّ يَحْتَاجُ إِلَى دَلِيلٍ بِدُونِ الْإِمْكَانِ.

ش - الْمَانِعُونَ مِنْ جَوَازِ تَفْوِيضِ الْحُكْمِ إِلَى مَشِيئَةِ الْمُجْتَهِدِ قَالُوا: تَفْوِيضُ الْحُكْمِ إِلَى مَشِيئَةِ الْمُجْتَهِدِ يُؤَدِّي إِلَى انْتِفَاءِ الْمَصَالِحِ الْمَقْصُودِ مِنْ شَرْعِ الْحُكْمِ ; لِأَنَّ الْعِبَادَ جَاهِلُونَ بِالْمَصَالِحِ، فَيَجُوزُ أَنْ يَخْتَارَ مَا لَيْسَ بِمَصْلَحَةٍ.

أَجَابَ بِأَنَّ الْكَلَامَ فِي جَوَازِ تَفْوِيضِ الْحُكْمِ إِلَى مَشِيئَتِهِ، لَا فِي وُقُوعِهِ، وَلَا يَلْزَمُ مِنَ الْجَوَازِ انْتِفَاءُ الْمَصَالِحُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت