فهرس الكتاب

الصفحة 1706 من 1729

[الشرح] وَذَلِكَ بِأَنْ تَكُونَ الْقَرِينَةُ الصَّارِفَةُ فِي أَحَدِهِمَا قَطْعِيَّةً، وَفِي الْآخَرِ غَيْرَ قَطْعِيَّةٍ.

أَوْ يَكُونُ أَحَدُ الْمَجَازَيْنِ مَشْهُورَ الِاسْتِعْمَالِ وَالْآخِرُ غَيْرَ مَشْهُورٍ، وَيُرَجَّحُ الْمَجَازُ عَلَى الْمُشْتَرَكِ عَلَى الْمَذْهَبِ الصَّحِيحِ، كَمَا تَقَدَّمَ فِي بَحْثِ الْمَجَازِ، وَيُرَجَّحُ الْأَشْهُرُ مُطْلَقًا عَلَى غَيْرِ الْأَشْهُرِ.

وَإِنَّمَا قَالَ: مُطْلَقًا ; لِيَتَنَاوَلَ التَّرْجِيحَ بَيْنَ الْحَقِيقَتَيْنِ إِذَا كَانَتْ إِحْدَاهُمَا أَشْهَرَ، وَالتَّرْجِيحُ بَيْنَ الْحَقِيقَةِ وَالْمَجَازِ إِذَا كَانَ الْمَجَازُ أَشْهَرَ مِنَ الْحَقِيقَةِ.

وَفِي رُجْحَانِ الْمَجَازِ الْأَشْهَرِ عَلَى الْحَقِيقَةِ نَظَرٌ ; لِأَنَّ الْمَجَازَ وَإِنْ كَانَ أَشْهَرَ، لَكِنَّهُ عَلَى خِلَافِ الْأَصْلِ. وَالْحَقِيقَةُ وَإِنْ كَانَتْ أَقَلَّ شُهْرَةً، لَكِنَّهَا تُرَجَّحُ بِأَنَّهَا الْأَصْلُ.

وَيُرَجَّحُ اللَّفْظُ اللُّغَوِيُّ الْمُسْتَعْمَلُ شَرْعًا فِي مَفْهُومِهِ اللُّغَوِيِّ عَلَى الْمَنْقُولِ الشَّرْعِيِّ ; لِأَنَّ الْأَصْلَ مُوَافَقَةُ الشَّرْعِ اللُّغَةَ، وَهَذَا بِخِلَافِ الْمُنْفَرِدِ، وَهُوَ أَنْ يَكُونَ اللَّفْظُ مُسْتَعْمَلًا فِي اللُّغَةِ لِمَعْنًى، وَفِي الشَّرْعِ لِمَعْنًى آخَرَ، فَإِنَّ الْمَعْهُودَ مِنَ الشَّرْعِ إِطْلَاقُ اللَّفْظِ فِي مَفْهُومِهِ الشَّرْعِيِّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت