فهرس الكتاب

الصفحة 1707 من 1729

[الشرح] وَيُرَجَّحُ أَحَدُ الْمُتَعَارِضَيْنِ بِتَأْكِيدِ الدَّلَالَةِ، مِثْلَ: أَنْ يَكُونَ أَحَدُ الْمُتَعَارِضَيْنِ خَاصًّا عُطِفَ عَلَى عَامٍّ تَنَاوَلَهُ، وَالْمُعَارِضُ الْآخَرُ خَاصًّا لَيْسَ كَذَلِكَ، فَإِنَّ الْخَاصَّ الْمَعْطُوفَ عَلَى الْعَامِّ آكَدُ دَلَالَةً بِدَلَالَةِ الْعَامِّ عَلَيْهِ، مِثْلَ قَوْلِهِ - تَعَالَى: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى} [البقرة: 238] .

وَيُرَجَّحُ فِي الِاقْتِضَاءِ مَا يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ ضَرُورَةُ الصِّدْقِ، مِثْلَ:" «رُفِعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأُ» "عَلَى مَا يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ ضَرُورَةُ وُقُوعِهِ شَرْعًا أَوْ عَقْلًا. مِثْلَ: أَعْتِقْ عَبْدَكَ عَنِّي، أَوْ صَعِدْتُ السَّطْحَ ; لِأَنَّ مَا يُتَوَقَّفُ عَلَيْهِ صِدْقُ الْمُتَكَلِّمِ أَوْلَى مِمَّا يُتَوَقَّفُ عَلَيْهِ وُقُوعُهُ الشَّرْعِيُّ أَوِ الْعَقْلِيُّ، نَظَرًا إِلَى بُعْدِ الْكَذِبِ فِي كَلَامِ الشَّارِعِ.

وَيُرَجَّحُ فِي الْإِيمَاءِ مَا لَوْلَاهُ، لَكَانَ فِي الْكَلَامِ عَبَثٌ وَحَشْوٌ عَلَى غَيْرِهِ مِنْ أَقْسَامِ الْإِيمَاءِ. مِثْلَ أَنْ يَذْكُرَ الشَّارِعُ مَعَ الْحُكْمِ وَصْفًا لَوْ لَمْ يُعَلَّلِ الْحُكْمُ بِهِ، لَكَانَ ذِكْرُهُ عَبَثًا أَوْ حَشْوًا. فَإِنَّهُ يُقَدَّمُ عَلَى الْإِيمَاءِ بِمَا رُتِّبَ فِيهِ الْحُكْمُ بِفَاءِ التَّعْقِيبِ ; لِأَنَّ نَفْيَ الْعَبَثِ وَالْحَشْوِ مِنْ كَلَامِ الشَّارِعِ أَوْلَى.

وَيُرَجَّحُ أَحَدُ الْمُتَعَارِضَيْنِ فِي الْمَفْهُومِ بِمَفْهُومِ الْمُوَافَقَةِ، فَإِنَّ مَفْهُومَ الْمُوَافَقَةِ رَاجِحٌ عَلَى مَفْهُومِ الْمُخَالَفَةِ عَلَى الْمَذْهَبِ الصَّحِيحِ ; لِأَنَّ دَلَالَةَ اللَّفْظِ عَلَى مَفْهُومِ الْمُوَافَقَةِ أَظْهَرُ مِنْ دَلَالَتِهِ عَلَى مَفْهُومِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت