فهرس الكتاب

الصفحة 324 من 1729

[الشرح] ش - لَمَّا ذَكَرَ التَّعْرِيفَ الصَّحِيحَ لِلْوَاجِبِ، أَرَادَ أَنْ يُبَيِّنَ الرُّسُومَ الْمُزَيَّفَةَ الَّتِي ذَكَرَهَا الْأُصُولِيُّونَ لَهُ.

مِنْهَا: أَنَّ الْوَاجِبَ: مَا يُعَاقَبُ تَارِكُهُ. وَهُوَ مَرْدُودٌ ; لِأَنَّهُ غَيْرُ مُعْكَسٍ ; لِأَنَّهُ يَجُوزُ الْعَفْوُ عَنِ الْعِقَابِ بِشَفَاعَةٍ أَوْ بِغَيْرِهَا. فَيَصْدُقُ الْوَاجِبُ بِدُونِ الْحَدِّ ; ضَرُورَةَ انْتِفَاءِ الْعِقَابِ.

وَلَا يَقْدَحُ ذَلِكَ فِي التَّعْرِيفِ الْمُخْتَارِ لِلْوَاجِبِ ; لِأَنَّ التَّرْكَ وَإِنْ كَانَ سَبَبًا لِاسْتِحْقَاقِ الْعِقَابِ لَكِنْ يَجُوزُ أَنْ يَتَخَلَّفَ الْعِقَابُ عَنْهُ لِمَانِعٍ، وَهُوَ: الْعَفْوُ.

وَمِنْهَا: أَنَّ الْوَاجِبَ: مَا أُوعِدَ بِالْعِقَابِ عَلَى تَرْكِهِ. وَهُوَ أَيْضًا مَرْدُودٌ ; ضَرُورَةَ عَدَمِ انْعِكَاسِهِ ; لِأَنَّ مَا أُوعِدَ بِالْعِقَابِ عَلَى تَرْكِهِ، يَجِبُ أَنْ يُعَاقَبَ عَلَى تَرْكِهِ ; لِأَنَّ إِيعَادَ اللَّهِ تَعَالَى صِدْقٌ ; لِامْتِنَاعِ الْخُلْفِ فِي خَبَرِهِ، فَيَتَحَقَّقُ الْوَاجِبُ فِي صُورَةِ الْعَفْوِ، مَعَ عَدَمِ تَحَقُّقِ التَّعْرِيفِ الْمَذْكُورِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت