فهرس الكتاب

الصفحة 325 من 1729

[الشرح] وَمِنْهَا: أَنَّ الْوَاجِبَ مَا يُخَافُ عَلَى تَرْكِهِ. وَهُوَ أَيْضًا مَرْدُودٌ ; لِأَنَّ الْمَنْدُوبَ الَّذِي يُشَكُّ فِيهِ، قَدْ يُخَافُ عَلَى تَرْكِهِ، مَعَ أَنَّهُ غَيْرُ وَاجِبٍ، فَيَلْزَمُ عَدَمُ اطِّرَادِ التَّعْرِيفِ.

قِيلَ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ مُرَادُهُ أَنَّ الْفِعْلَ الْوَاجِبَ الَّذِي يُشَكُّ فِي وُجُوبِهِ لِعَدَمِ الدَّلِيلِ عَلَى وُجُوبِهِ لَا يُخَافُ عَلَى تَرْكِهِ، فَيَصْدُقُ الْوَاجِبُ بِدُونِ التَّعْرِيفِ، فَيَلْزَمُ عَدَمُ الِانْعِكَاسِ.

ش - رَسَمَ الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ الْبَاقِلَّانِيُّ الْوَاجِبَ بِأَنَّهُ: مَا يُذَمُّ تَارِكُهُ شَرْعًا بِوَجْهٍ مَا.

وَقَالَ: شَرْعًا، لِيُوَافِقَ مَا يَذْهَبُ إِلَيْهِ مِنْ أَنَّ الْحُكْمَ لَا يَثْبُتُ إِلَّا بِالشَّرْعِ. وَقَالَ:"بِوَجْهٍ مَا"لِيُدْخِلَ فِي حَدِّهِ الْوَاجِبَ الْمُوَسَّعَ وَوَاجِبَ الْكِفَايَةِ ; لِأَنَّهُمَا لَا يُذَمُّ تَارِكُهُمَا مُطْلَقًا، بَلْ يُذَمُّ بِوَجْهٍ مَا.

أَمَّا الْوَاجِبُ الْمُوَسَّعُ، فَإِنَّمَا يُذَمُّ تَارِكُهُ إِذَا تَرَكَهُ فِي جَمِيعِ وَقْتِهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت