فهرس الكتاب

الصفحة 337 من 1729

[الشرح] بِنَقِيضِهِ. وَلَا وَاحِدَ بِعَيْنِهِ ; لِأَنَّهُ صَرَّحَ بِالتَّخْيِيرِ. فَلَا يَبْقَى إِلَّا أَنْ يُقَالَ: الْمَأْمُورُ بِهِ وَاحِدٌ لَا بِعَيْنِهِ.

وَأَمَّا الثَّانِي: فَقَوْلُهُ تَعَالَى: {فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ} [المائدة: 89] فَإِنَّ التَّخْيِيرَ فِيهِ، دَلَّ عَلَى جَوَازِ كَوْنِ الْمَأْمُورِ بِهِ وَاحِدًا مِنْهَا لَا بِعَيْنِهِ. وَأَيْضًا: وُجُوبُ تَزْوِيجِ الْبِكْرِ الطَّالِبَةِ لِلنِّكَاحِ مِنْ أَحَدِ الْكُفُوَيْنِ الْخَاطِبَيْنِ.

وَوُجُوبُ إِعْتَاقِ وَاحِدٍ مِنْ جِنْسِ أَرِقَّائِهِ فِي كَفَّارَةِ الظِّهَارِ، يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ تَعَلُّقِ الْأَمْرِ بِوَاحِدٍ لَا بِعَيْنِهِ مِنْ جُمْلَتِهَا.

وَذَلِكَ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ التَّخْيِيرُ يُوجِبُ تَعَلُّقَ الْوُجُوبِ بِالْجَمِيعِ، لَوَجَبَ تَزْوِيجُ الْخَاطِبَيْنِ، وَإِعْتَاقَ جَمِيعِ الرِّقَابِ. وَالتَّالِي ظَاهِرُ الْفَسَادِ، فَالْمُقَدَّمُ مِثْلُهُ.

وَلَوْ كَانَ التَّخْيِيرُ يُوجِبُ تَزْوِيجَ وَاحِدٍ [بِخُصُوصِهِ] ، أَيْ عَلَى التَّعْيِينِ، وَكَذَا إِعْتَاقُ وَاحِدٍ بِعَيْنِهِ، لَامْتَنَعَ التَّخْيِيرُ. وَالتَّالِي بَاطِلٌ ضَرُورَةَ تَحْقِيقِ التَّخْيِيرِ، فَيَلْزَمُ بُطْلَانُ الْمُقَدَّمِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت