فهرس الكتاب

الصفحة 338 من 1729

[الشرح] بَيَانُ الْمُلَازَمَةِ أَنَّ التَّخْيِيرَ لَوْ كَانَ مُوجِبًا لِوُجُوبِ وَاحِدٍ بِعَيْنِهِ لَكَانَ مُوجِبًا لِنَقِيضِهِ ; لِأَنَّ التَّخْيِيرَ يُنَافِي التَّعْيِينَ ; لِأَنَّ التَّخْيِيرَ يُجَوِّزُ تَرْكَ الْمُعَيَّنِ وَالتَّعْيِينُ لَا يُجَوِّزُهُ. وَكُلُّ مَا كَانَ مُوجِبًا لِنَقِيضِهِ كَانَ مُمْتَنِعًا.

ش - قَالَتِ الْمُعْتَزِلَةُ: لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْوَاجِبُ مِنْ جُمْلَتِهَا وَاحِدًا غَيْرَ مُعَيَّنٍ ; لِأَنَّ غَيْرَ الْمُعَيَّنِ مَجْهُولٌ، وَكُلُّ مَجْهُولٍ لَا يُكَلَّفُ بِهِ ; لِأَنَّ شَرْطَ التَّكْلِيفِ الشُّعُورُ بِالْمُكَلَّفِ بِهِ.

وَأَيْضًا: غَيْرُ الْمُعَيَّنِ يَسْتَحِيلُ وُقُوعُهُ ; لِأَنَّ كُلَّ مَا هُوَ وَاقِعٌ، فَهُوَ مُشَخَّصٌ، وَكُلُّ مُشَخَّصٍ مُعَيَّنٌ، وَكُلُّ مَا يَسْتَحِيلُ وُقُوعُهُ لَا يُكَلَّفُ بِهِ، وَإِلَّا لَكَانَ تَكْلِيفًا بِمَا لَا يُطَاقُ، وَهُوَ مُحَالٌ.

أَجَابَ الْمُصَنِّفُ بِأَنَّ وَاحِدًا مِنَ الْأَشْيَاءِ الْمُتَعَدِّدَةِ [مُعَيَّنٌ] مِنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت