فهرس الكتاب

الصفحة 344 من 1729

[الشرح] وَفِيهِ نَظَرٌ; لِأَنَّهُ إِنَّمَا يَلْزَمُ التَّرْجِيحُ مِنْ غَيْرِ مُرَجِّحٍ إِذَا كَانَ التَّأْثِيمُ بِتَرْكِ أَحَدِهَا عَلَى التَّعْيِينِ. أَمَّا إِذَا كَانَ التَّأْثِيمُ بِتَرْكِ أَحَدِهَا لَا بِعَيْنِهِ، [لَمْ يَلْزَمْ تَرْجِيحٌ مِنْ غَيْرِ مُرَجِّحٍ] .

وَلِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ عَلَى الْفَرْقِ الْأَوَّلِ: لَا نُسَلِّمُ أَنَّ تَأْثِيمَ الْمُكَلَّفِ هَهُنَا بِتَرْكِ وَاحِدٍ ; فَإِنَّ مَنْ تَرَكَ وَاحِدًا مِنَ الثَّلَاثَةِ [لَمْ يَأْثَمْ] بَلِ التَّأْثِيمُ بِتَرْكِ الْجَمِيعِ ; فَإِنَّ مَنْ تَرَكَ الْجَمِيعَ، أَثِمَ بِهِ.

ش - هَذَا دَلِيلٌ آخَرُ لِلْمُعْتَزِلَةِ عَلَى أَنَّ الْوَاجِبَ لَا يَكُونُ وَاحِدًا غَيْرَ مُعَيَّنٍ.

تَقْرِيرُهُ أَنَّ الْوَاجِبَ أَنْ يَعْلَمَهُ الْآمِرُ، وَكُلُّ مَا يَعْلَمُهُ الْآمِرُ لَا يَكُونُ غَيْرَ مُعَيَّنٍ، فَالْوَاجِبُ لَا يَكُونُ غَيْرَ مُعَيَّنٍ.

بَيَانُ الصُّغْرَى أَنَّ الْآمِرَ طَالِبٌ لِلْمَأْمُورِ بِهِ، أَعْنِي الْوَاجِبَ. وَمِنَ الْمُحَالِ طَلَبُ الْمَجْهُولِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت