فهرس الكتاب

الصفحة 345 من 1729

[الشرح] بَيَانُ الْكُبْرَى أَنَّ كُلَّ مَا هُوَ مَعْلُومٌ مُتَمَيَّزٌ عَنْ غَيْرِهِ. وَكُلُّ مَا هُوَ مُتَمَيَّزٌ عَنْ غَيْرِهِ يَكُونُ مُتَعَيِّنًا.

أَجَابَ الْمُصَنِّفُ عَنْهُ بِمَنْعِ الْكُبْرَى. تَقْرِيرُهُ أَنْ يُقَالَ: لَا نُسَلِّمُ أَنَّ كُلَّ مَا يَعْلَمُهُ الْآمِرُ لَا يَكُونُ غَيْرَ مُعَيَّنٍ.

وَذَلِكَ لِأَنَّ الْآمِرَ يَعْلَمُ الْوَاجِبَ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي أَوْجَبَهُ. وَإِذَا أَوْجَبَ وَاحِدًا غَيْرَ مُعَيَّنٍ وَجَبَ أَنْ يُعْلَمَ غَيْرَ مُعَيَّنٍ. وَكَوْنُ الْمَعْلُومِ مُتَعَيِّنًا بِاعْتِبَارِ تَمَيُّزِهِ عَنْ غَيْرِهِ فِي الْفِعْلِ لَا يُنَافِي عَدَمَ تَعَيُّنِهِ بِاعْتِبَارِ كَوْنِهِ وَاحِدًا مِنَ الثَّلَاثَةِ ; فَإِنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُتَعَيِّنًا بِحَسَبِ النَّوْعِ، غَيْرَ مُتَعَيِّنٍ بِحَسَبِ الشَّخْصِ.

ش - هَذَا دَلِيلُ الْقَائِلِينَ بِأَنَّ الْوَاجِبَ وَاحِدٌ مُعَيَّنٌ، وَهُوَ مَا يَفْعَلُهُ الْمُكَلَّفُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت