فهرس الكتاب

الصفحة 412 من 1729

[الشرح] ش - أَجَابَ الْمُصَنِّفُ عَنْهُ بِأَنَّ أَبَا جَهْلٍ وَأَمْثَالَهُ كُلِّفُوا بِتَصْدِيقِ الرَّسُولِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فِيمَا جَاءَ بِهِ، وَتَصْدِيقِ الرَّسُولِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فِيمَا جَاءَ بِهِ أَمْرٌ مُمْكِنٌ فِي نَفْسِهِ. وَإِخْبَارُ الرَّسُولِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - بِأَنَّهُمْ لَا يُصَدِّقُونَهُ، كَإِخْبَارِ نُوحٍ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ} [هود: 36] وَالْمُمْكِنُ لَا يَخْرُجُ عَنْ إِمْكَانِهِ بِخَبَرِ الرَّسُولِ بِعَدَمِ وُقُوعِهِ، وَبِعِلْمِ اللَّهِ تَعَالَى [أَيْضًا] بِعَدَمِ وُقُوعِهِ. غَايَةُ مَا فِي الْبَابِ أَنَّهُ يَكُونُ مُمْتَنِعًا بِسَبَبِ الْغَيْرِ.

وَالْعِلْمُ وَالِامْتِنَاعُ بِالْغَيْرِ لَا يُنَافِي الْإِمْكَانَ بِحَسْبِ الذَّاتِ. فَلَا يَكُونُ تَكْلِيفُهُمْ بِتَصْدِيقِ الرَّسُولِ تَكْلِيفًا بِالْمُمْتَنِعِ لِذَاتِهِ الَّذِي هُوَ الْمُتَنَازَعُ فِيهِ.

نَعَمْ لَوْ كُلِّفُوا بِتَصْدِيقِهِ بَعْدَ عِلْمِهِمْ بِأَنَّهُمْ لَا يُصَدِّقُونَهُ، لَانْتَفَتْ فَائِدَةُ التَّكْلِيفِ: لِأَنَّ فَائِدَةَ التَّكْلِيفِ، الِابْتِلَاءُ وَالِاخْتِبَارُ، وَهُوَ لَا يُتَصَوَّرُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت