فهرس الكتاب

الصفحة 490 من 1729

[الشرح] بِهَا، لَمَا اسْتَبْشَرَ الرَّسُولُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - بِقَوْلِهِ، وَلَأَنْكَرَهُ.

وَقَدْ أَوْرَدَ الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ عَلَى الشَّافِعِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّ تَرْكَ إِنْكَارِ الرَّسُولِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - لِقَوْلِ الْمُدْلِجِيِّ لَا يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ إِثْبَاتِ النَّسَبِ بِالْقِيَافَةِ. وَذَلِكَ لِأَنَّ تَرْكَ الْإِنْكَارِ إِنَّمَا كَانَ لِأَنَّ قَوْلَ الْمُدْلِجِيِّ مُوَافِقٌ لِلْحَقِّ، وَهُوَ ظَاهِرُ الشَّرْعِ الْمُقْتَضِي لِثُبُوتِ النَّسَبِ، لَا لِأَنَّ النَّسَبَ يَثْبُتُ بِالْقِيَافَةِ.

وَاسْتِبْشَارُ الرَّسُولِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - بِقَوْلِهِ إِنَّمَا هُوَ لِأَجْلِ إِلْزَامِ الْخَصْمِ بِنَاءً عَلَى أَصْلِهِ الَّذِي هُوَ الْقِيَافَةُ ; لِأَنَّ الْمُنَافِقِينَ تَعَرَّضُوا لِنَسَبِ أُسَامَةَ، فَطَعَنُوا فِيهِ، وَلَمْ يَعْتَقِدُوا ثُبُوتَ نَسَبِهِ بِظَاهِرِ الشَّرْعِ، وَكَانُوا [يَعْتَقِدُونَ] بِالْقِيَافَةِ فِي إِثْبَاتِ النِّسَبِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت