فهرس الكتاب

الصفحة 491 من 1729

[الشرح] أَجَابَ الْمُصَنِّفُ عَنْهُ بِأَنَّ الْقِيَافَةَ إِذَا لَمْ تَكُنْ طَرِيقًا صَالِحًا لِثُبُوتِ النَّسَبِ، لَمْ يَجُزْ لِلنَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - تَرْكُ إِنْكَارِهَا، وَإِنْ كَانَتْ مُوَافِقَةً لِلْحَقِّ، لِأَنَّ مُوَافَقَةَ الْحَقِّ لَا تَمْنَعُ الْإِنْكَارَ إِذَا كَانَ الطَّرِيقُ مُنْكَرًا ; لِأَنَّ تَرْكَ الْإِنْكَارِ يُوهِمُ حَقِّيَّةَ الطَّرِيقِ. وَإِلْزَامُ الْخَصْمِ إِنَّمَا حَصَلَ بِالْقِيَافَةِ الْمُتَقَرِّرَةِ عِنْدَهُ.

وَإِنْكَارُ الرَّسُولِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - الْقِيَافَةَ لَا يَرْفَعُ إِلْزَامَ الْخَصْمِ ; لِأَنَّهُ يُمْكِنُ إِلْزَامُ الْخَصْمِ بِالْأَصْلِ الَّذِي تَقَرَّرَ عِنْدَهُ، وَإِنْ كَانَ الْمُلْزِمُ مُنْكِرًا لِذَلِكَ الْأَصْلِ.

وَحِينَئِذٍ لَا يَصْلُحُ الْإِلْزَامُ أَنْ يَكُونَ مَانِعًا مِنَ الْإِنْكَارِ. فَلَوْ كَانَ مُنْكَرًا لَأَنْكَرَهُ وَلَمْ يَسْتَبْشِرْهُ بِهِ ; لِأَنَّ الِاسْتِبْشَارَ لَا مَدْخَلَ لَهُ فِي الْإِلْزَامِ وَيُوهِمُ حَقِّيَّةَ الْقِيَافَةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت