فهرس الكتاب

الصفحة 525 من 1729

[الشرح] إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا لَا يُحْصَى. وَلَمْ تَزَلِ الْأُمَّةُ تَحْتَجُّ بِهَا فِي أُصُولِ الدِّينِ وَفُرُوعِهِ. فَمَجْمُوعُ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ الْمُتَفَرِّقَةِ وَإِنْ لَمْ يَتَوَاتَرْ أَحَادِيثُهَا مِنْ حَيْثُ الْأَلْفَاظِ، لَكِنْ تَوَاتَرَ مَعْنَاهَا لِكَثْرَتِهَا. كَشَجَاعَةِ عَلَيٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَسَخَاوَةِ حَاتِمٍ. فَإِنَّهُمَا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ آحَادُ الْأَخْبَارِ فِيهِمَا مُتَوَاتِرَةً، بَلْ يَجُوزُ الْكَذِبُ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ، لَوْ جَرَّدْنَا النَّظَرَ إِلَيْهِ، وَلَا يَجُوزُ عَلَى الْمَجْمُوعِ. وَإِذَا كَانَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى مُتَوَاتِرًا، وَجَبَ أَنْ يَكُونَ الْإِجْمَاعُ حُجَّةً.

وَاسْتَحْسَنَ الْمُصَنِّفُ هَذَا الِاسْتِدْلَالَ مِنْ حَيْثُ إِنَّهُ أَثْبَتَ كَوْنَ الْإِجْمَاعِ حُجَّةً بِالتَّوَاتُرِ الْمُفِيدِ لِلْقَطْعِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت