فهرس الكتاب

الصفحة 527 من 1729

[الشرح] قَاطِعٍ يَسْتَنِدُ الْإِجْمَاعُ إِلَيْهِ ; لِأَنَّ الْعَادَةَ تَحْكُمُ بِامْتِنَاعِ اجْتِمَاعِ مِثْلِ هَذَا الْجَمْعِ الْكَثِيرِ مِنَ الْعُلَمَاءِ الْمُحَقِّقِينَ عَلَى الْمَظْنُونِ.

أَجَابَ الْمُصَنِّفُ عَنْهُ بِمَنْعِ امْتِنَاعِ اجْتِمَاعِ مِثْلِهِمْ عَلَى الْمَظْنُونِ عَادَةً.

وَذَلِكَ لِأَنَّهُ إِذَا كَانَ سَنَدُ الْإِجْمَاعِ قِيَاسًا جَلِيًّا، أَوْ أَخْبَارَ آحَادٍ، بَعْدَ عِلْمِهِمْ بِوُجُوبِ الْعَمَلِ بِالظَّاهِرِ الَّذِي هُوَ الْمَظْنُونُ، لَا يَمْتَنِعُ الْإِجْمَاعُ عَلَيْهِ بِحُكْمِ الْعَادَةِ.

ش - احْتَجَّ الْمُخَالِفُ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ. أَمَّا الْكِتَابُ فَقَوْلُهُ تَعَالَى: {تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ} [النحل: 89] ] ذَكَرَ أَنَّ الْقُرْآنَ مُبَيِّنٌ لِكُلِّ شَيْءٍ فَيَكُونُ مُبَيِّنًا لِلْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ وَإِذَا كَانَ الْقُرْآنُ مُبَيِّنًا لِلْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ لَمْ يُحْتَجْ إِلَى الْإِجْمَاعِ.

وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرَدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ، فَإِنَّهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْإِجْمَاعَ لَا يَكُونُ مَرْجِعًا، بَلِ الْمَرْجِعُ هُوَ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت