فهرس الكتاب

الصفحة 610 من 1729

[الشرح] هَهُنَا ; لِأَنَّ"أَوْ"لَا يَقْتَضِي الِاجْتِمَاعَ، وَلَكِنْ يَرِدُ الدَّوْرُ ; لِأَنَّ التَّصْدِيقَ هُوَ الْإِخْبَارُ عَنْ كَوْنِ الْمُتَكَلِّمِ صَادِقًا فَيَتَوَقَّفُ مَعْرِفَتُهُ عَلَى الصَّادِقِ، وَالصَّادِقُ عَلَى الصِّدْقِ، وَالصِّدْقُ عَلَى الْخَبَرِ، فَيَلْزَمُ الدَّوْرُ. وَفِي هَذَا الدَّوْرِ تَوَقُّفُ الشَّيْءِ عَلَى نَفْسِهِ بِثَلَاثِ مَرَاتِبَ، وَفِي الْأَوَّلِ بِمَرْتَبَةٍ وَاحِدَةٍ.

وَأَيْضًا يَرِدُ عَلَى هَذَا التَّعْرِيفِ أَنَّهُ يَشْتَمِلُ عَلَى لَفْظِ"أَوْ"وَهُوَ لِلتَّشْكِيكِ وَالتَّرْدِيدِ، وَالْحَدُّ يَأْبَاهُ.

وَأُجِيبَ عَنْ هَذَا بِأَنَّ الْمُرَادَ أَنَّ الْخَبَرَ يَدْخُلُهُ أَحَدُهُمَا لَا عَلَى التَّعْيِينِ، وَلَيْسَ فِي دُخُولِ أَحَدِهِمَا لَا عَلَى التَّعْيِينِ تَرَدُّدٌ، بَلِ التَّرَدُّدُ فِي دُخُولِ أَحَدِهِمَا عَلَى التَّعْيِينِ، وَهُوَ غَيْرُ مُعْتَبَرٍ فِي الْحَدِّ.

ش - قَالَ الْمُصَنِّفُ: وَأَقْرَبُ الْحُدُودِ الْمَذْكُورَةِ لِلْخَبَرِ إِلَى الصَّوَابِ قَوْلُ أَبِي الْحُسَيْنِ: الْخَبَرُ كَلَامٌ يُفِيدُ بِنَفْسِهِ نِسْبَةً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت