[الشرح] وَالْمُرَادُ مِنَ النِّسْبَةِ: إِضَافَةُ أَمْرٍ إِلَى أَمْرٍ بِنَفْيٍ أَوْ إِثْبَاتٍ بِحَيْثُ يَحْسُنُ السُّكُوتُ عَلَيْهِ. يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ:"يُفِيدُ".
وَإِنَّمَا قَالَ:"بِنَفْسِهِ"لِيُخْرِجَ عَنْهُ نَحْوَ"قَائِمٍ"مِنَ الْمُشْتَقَّاتِ وَالْأَفْعَالِ ; فَإِنَّهَا دَاخِلَةٌ فِي حَدِّ الْكَلَامِ ; لِأَنَّ الْكَلِمَةَ عِنْدَ أَبِي الْحُسَيْنِ وَمَنْ تَابَعَهُ كَلَامٌ، لَا يُفِيدُ بِنَفْسِهِ نِسْبَةً، بَلْ يُفِيدُ مَعَ الْمَوْضُوعِ، فَإِنَّ"قَائِمٌ"فِي قَوْلِنَا"زِيدٌ قَائِمٌ"يُفِيدُ نِسْبَةَ الْقِيَامِ إِلَى ضَمِيرِ"زَيْدٍ"لَكِنْ لَا بِنَفْسِهِ، بَلْ بِوَاسِطَةِ"زَيْدٍ"الَّذِي هُوَ الْمَوْضُوعُ.
وَيَرُدُّ عَلَى طَرْدِ هَذَا التَّعْرِيفِ بَابُ"قُمْ"أَيْ فِعْلُ الْأَمْرِ وَنَحْوُهُ، كَالنَّهْيِ وَالِاسْتِفْهَامِ وَسَائِرِ الْإِنْشَاءَاتِ ; فَإِنَّهُ يَصْدُقُ عَلَيْهَا هَذَا التَّعْرِيفُ ; لِأَنَّهَا كَلَامٌ يُفِيدُ بِنَفْسِهِ نِسْبَةً ; لِأَنَّ"قُمْ"يُفِيدُ بِنَفْسِهِ نِسْبَةَ الْقِيَامِ إِلَى الْمُخَاطَبِ، أَوْ نِسْبَةَ الطَّلَبِ إِلَى الْأَمْرِ. وَقِسْ عَلَيْهِ بَاقِي الْإِنْشَاءَاتِ.
ش - اعْلَمْ أَنَّ أَوْلَى الْحُدُودِ عِنْدَ الْمُصَنِّفِ لِلْخَبَرِ أَنَّهُ: الْكَلَامُ الْمَحْكُومُ فِيهِ بِنِسْبَةٍ خَارِجِيَّةٍ.