وَشُرط ملكُه وَقتَ وجوبٍ (1) ، وَهُوَ اشتدادُ حبٍّ وبدوُّ صَلَاحِ ثَمَرٍ (2) ، وَلَا يسْتَقرّ إلا بجعلها فِي بَيْدَر (3)
وَنَحْوه (4) .
وَالْوَاجِب عشرُ مَا سُقِي بِلَا مؤونة (5) وَنصفُه فِيمَا سقِي بهَا، وَثَلَاثَةُ
(1) هذا هو الشرط الثاني: أن يكون النصاب مملوكًا له وقت وجوب الزكاة، فلو ملكه بعد وقت الوجوب لم تجب عليه الزكاة.
(2) اشتداد الحب: أن يكون قويًا وصلبًا بحيث لا ينضغط إذا ضغط. وبدو صلاح الثمر: أن يطيب أكله، ويظهر فيه النضج.
(3) البيدر: الوعاء أو المكان الذي يحفظ فيه الثمر أو الحب بعد الحصاد أو القطع، فحينئذ يستقر الوجوب. فوقت الوجوب: اشتداد الحب وبدو الصلاح في الثمر، ووقت الاستقرار: قطعها وجعلها في مكان التجفيف.
(تتمة) ثمرة التفريق بين وقت الوجوب ووقت استقرار الوجوب: في وقت الوجوب يكون الحب أو الثمر أمانة لا يضمن صاحبُها الزكاة فيها إن تلفت إلا بالتعدي - وهو: فعل ما لا يجوز -، أو التفريط - وهو ترك ما يجب -. أما بعد الاستقرار، فيضمن الزكاة فيها مطلقًا ولو لم يتعدَّ أو يفرط.
(4) أي: ونحو البيدر كالجرين والمسطاح.
(5) ذكر ابن النجار في المعونة ضابطًا للسقي بالمؤونة وهو: (ترقية الماء من باطن الأرض إلى وجه الأرض) . ومثال ذلك: الآلات الحديثة كالمواطير، أما إذا كان الماء يفور من العين كما يوجد في بعض البلدان ويوزعه المزارع على الجداول، فهو سقي بلا مؤونة، ومثله لو كان الماء نازلًا من السماء.